اقتصاد

الاقتصاد الجزائري يسجل نمواً بـ3,9 بالمائة في الربع الثاني 2025

بدعم من الصناعة والزراعة حسب تقرير الديوان الوطني للإحصائيات.

  • 301
  • 2:48 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات (ONS) عن أداء الاقتصاد الوطني خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 3,9%، متجاوزاً نسبة النمو البالغة 3,7% المسجلة في الفترة ذاتها من عام 2024.

ويعكس هذا التحسن بمقدار 0,2 نقطة مئوية استمرار زخم الانتعاش الاقتصادي في ظل بيئة محلية ودولية إيجابية.

وفي مؤشر على جهود تنويع الاقتصاد، سجل الناتج المحلي الإجمالي خارج قطاع المحروقات نمواً ملحوظاً بلغ 5,3% خلال الربع الثاني 2025، مقابل4,4 % في الربع المماثل من العام السابق.

ويبرز هذا التطور الآثار الإيجابية للسياسات الموجهة نحو بناء اقتصاد أقل اعتماداً على عائدات المحروقات.

ويُعزى هذا الأداء القوي بشكل خاص إلى النشاط الصناعي المتنوع، حيث قادت "الصناعات التحويلية الأخرى" النمو بنسبة 13,0%، تليها الصناعات الكيماوية والمطاط والبلاستيك (+11,0  %)، في تفاصيل النمو القطاعي قفزت الصناعة بنسبة 6,4% مساهمة بشكل رئيسي في النمو الإجمالي، بينما نمت التجارة بنسبة6,7 %، وحققت الزراعة والصيد نمواً بنسبة 4,5%. وسجل قطاع الكهرباء والغاز أعلى نسبة نمو بلغت 9,7%، في حين تباطأ نمو قطاع الخدمات قليلاً إلى4,0 % مقارنة بـ4,4% العام الماضي، ونما قطاع البناء بنسبة3,4   % نمو إيجابي للاقتصاد خارج المحروقات، في مؤشر إيجابي على تنويع مصادر الاقتصاد، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي خارج المحروقات 5,3%، متفوقاً على نسبة  4,4% المسجلة قبل عام.

في المقابل، شهد قطاع المحروقات انكماشاً بنسبة 1,21%، وذلك نتيجة انخفاض نشاط الاستخراج بنسبة5,5 %. ومع ذلك، سجلت أنشطة التكرير والفحم نمواً بلغ9,0 %، مما خفف من حدة التراجع. وبلغت القيمة الاسمية للقطاع 1,556.8 مليار دينار (قرابة 12 مليار دولار أمريكي)، بانخفاض9,5 % عن العام السابق. الطلب المحلي يتصدر المشهد في سياق متصل، ارتفع الطلب الداخلي بشكل ملحوظ بنسبة10,2 %، مدفوعاً بشكل أساسي بقفزة في الاستثمار (التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت) بنسبة12,4 %. وسجل الاستهلاك النهائي للأسر نمواً بنسبة3,9  %.

فيما يتعلق بمؤشرات القيمة والنفقات بالأسعار الجارية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5,1% ليصل إلى 9,410 مليار دينار (ما يعادل72,4   مليار دولار أمريكي) في الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بـ 8,954 مليار دينار (ما يعادل 68,9 مليار دولار) في الفترة نفسها من عام 2024. كما بلغ إجمالي الموارد في الاقتصاد 11,693.8 مليار دينار (نحو 90 مليار دولار)، في حين سجلت قيمة الاستهلاك النهائي 5,558.2 مليار دينار (قرابة 42,8 مليار دولار)، واستقر الاستثمار الإجمالي عند 4,453.7 مليار دينار (ما يعادل 34,3 مليار دولار) على صعيد التجارة الخارجية، شهدت الواردات نموا بلغت30,6 % في الحجم خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بنسبة13,4 % في الفترة نفسها من العام السابق. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى ديناميكية واردات السلع التي قفزت بنسبة 34,1%، بينما ارتفعت واردات الخدمات بنسبة6,0 %. وبلغت القيمة الإجمالية للواردات 2,283.9 مليار دينار (ما يعادل 17,6 مليار دولار) للربع الثاني وحده.

وعلى مستوى النصف الأول من العام، اقتربت قيمة واردات السلع من 3,800 مليار دينار (نحو 30 مليار دولار)، بينما بلغت واردات الخدمات 561 مليار دينار (ما يعادل 4,3 مليار دولار).

في المقابل، سجلت الصادرات نمواً في الحجم بنسبة0,5 % خلال الربع الثاني. وأظهرت البيانات تفاوتاً في أداء المكونات، حيث تراجعت صادرات المحروقات بنسبة1,3 %، في حين قفزت صادرات السلع الأخرى بشكل قوي بنسبة 37,2%، وتراجعت صادرات الخدمات بنسبة10,7 %. وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات 1,682.0 مليار دينار (ما يعادل 12,9 مليار دولار) للربع الثاني.

وعلى مستوى النصف الأول، بلغت قيمة صادرات المحروقات حوالي 21,4 مليار دولار، بينما قدرت صادرات السلع الأخرى بـ 2,1مليار دولار، وصدرت خدمات بقيمة تزيد عن 2,1 مليار دولار. وتظهر الأرقام استمرار تعافي الاقتصاد الجزائري، مع تحسن ملحوظ في العديد من القطاعات الإنتاجية غير النفطية، مما يعزز مسار تنويع الاقتصاد.