اقتصاد

سوق الذهب في الجزائر.. فرصة شراء أم بداية ارتفاع كبير؟

سعره مستقر حاليا غير أن سنة 2026 قد تحمل مفاجآت.

  • 1328
  • 2:30 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تتجه الأنظار مجددا نحو سوق الذهب في الجزائر، في ظل توقعات متفائلة من مؤسسات مالية عالمية، ترجح تسجيل المعدن النفيس مستويات قياسية جديدة خلال سنة 2026، مع اعتبار أي تراجع في الأسعار فرصة مناسبة للشراء وتعزيز المراكز الاستثمارية.

 ويعكس سوق الذهب في الجزائر نوعا من الاستقرار النسبي، حسب ما أكده بعض تجار الذهب في جولة أجرتها "الخبر" عبر محلات بولاية قسنطينة، كشفوا فيها أن الأسعار عادت إلى مستوياتها العادية بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال شهر رمضان، والذي قدر بنحو 8000 دينار للغرام الواحد، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي، وبحسب هؤلاء، ما يتم تداوله في السوق حاليا يبلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراط نحو 30.800 دينار، فيما يصل سعر بيع الذهب المستعمل إلى حوالي 26.000 دينار للغرام، أما الذهب الإيطالي فيتراوح سعره بين 36000 و38500 دينار للغرام حسب الجودة والتصميم، ورغم هذا الاستقرار النسبي يتوقع هؤلاء عودة قوية لأسعار الذهب مستقبلا، قد تصل إلى مستويات مرتفعة بشكل لافت مدفوعة بالعوامل الاقتصادية العالمية واستمرار الطلب المتزايد على المعدن الأصفر كملاذ آمن.

 فيما يرى بعض الزبائن الذين تحدثت معهم "الخبر"، أن السوق المحلية، لا تتفاعل بشكل مباشر مع البورصة العالمية إلا في حالات الارتفاع، ما يفسر نوعا من التباين في الأسعار، متحدثين عن التوترات الدولية والحروب التي كان لها تأثير واضح على توازن السوق، حيث لجأت بعض الدول إلى بيع احتياطياتها من الذهب لتغطية احتياجاتها من الطاقة، وهو ما أثر على معادلة العرض والطلب، كاشفين أن المعطيات الحقيقية حول حالة الذهب غير واضحة والزبون تائه بين السعر الحقيقي وما يباع داخل محلات الذهب.

 وما يتم الحديث عنه إعلاميا وعبر العديد من الصفحات الجزائرية والعربية الخاصة بسوق الذهب، فإن هذا الأخير يخضع للضغوط مؤخرا نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، حيث يرى الخبراء أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائما، وقد يمتد لسنتين إضافيتين خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتضع بعض التقديرات سقفا مستهدفا يصل إلى 6200 دولار مقابل هبوط محتمل عند حدود 4600 دولار.

 ويستند هذا التفاؤل إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها إلى جانب تزايد الطلب الاستثماري عبر الصناديق المتداولة، وفي المقابل يترقب المتعاملون في الأسواق العالمية صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، من شأنها التأثير بشكل مباشر على أسعار الذهب خاصة مع اقتراب افتتاح البورصات بداية الأسبوع، حيث يرجح أن تحدد هذه المؤشرات اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.

 ويرى الخبير الاقتصادي وأستاذ العلوم الاقتصادية، مراد كواشي، في حديثه إلى "الخبر"، أن سعر الذهب شهد تذبذبا ملحوظا بين الارتفاع والانخفاض تارة، مع انهيار تقريبا منذ بداية السنة، حيث تراوح سعر الغرام ما بين 27 ألفا و33 ألف دينار في الأسواق الجزائرية، مؤكدا أن سعر الذهب في الجزائر يخضع للعديد من الاعتبارات أهمها سعره في الأسواق والبورصة العالمية، حيث نجد علاقته طردية في الجزائر والسوق الدولية، فكلما ارتفع يرتفع محليا والعكس صحيح.

 وعن مستقبل سعر الذهب، يقول يبقى غير معلوم وسط التوقعات المنتشرة المتغيرة والمتباينة، مضيفا أن السعر الحالي مرتبط بالطلب المحلي، حيث هناك فترات يرتفع فيها خاصة في مواسم الأعراس، ويتولد عن هذا الارتفاع أيضا عامل ارتفاع العملات الأجنبية خاصة الدولار، حيث هناك علاقة عكسية بين سعر الذهب والدينار الجزائري، فكلما ارتفع الدولار يؤثر في سعر الذهب والدينار.