اسلاميات

بلمهدي يدعو لتفعيل الدور التوعوي والوقائي للمرشدة الدينية

أكد مكانتها في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.

  • 17
  • 1:50 دقيقة

استعرض وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، أمس بمقر الوزارة، خلال افتتاحه أشغال الملتقى الوطني المنظم عن طريق التحاضر المرئي عن بعد حول "دور المرشدة الدينية في تعزيز الوعي والإرشاد خلال شهر رمضان"، المكانة المحورية التي يحتلها الإرشاد الديني والنشاط النسوي داخل بيوت الله والمدارس القرآنية.

وأكد بلمهدي، في تصريح لوسائل الإعلام، بحضور إطارات من الإدارة المركزية والمصالح الخارجية، والمرشدات الدينيات، وأستاذات القرآن الكريم، إلى جانب المفتشات بمختلف رتبهن عبر كامل التراب الوطني، أن القطاع يولي عناية خاصة لتثمين جهود الإطارات الدينية النسوية، نظرا لإسهامهن النوعي في ترقية الخطاب الديني وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.

وأوضح أن شهر رمضان يشكل فضاء خصبا للتوجيه والتوعية، باعتباره فرصة سانحة لتكثيف الأنشطة الإرشادية، في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين على المساجد وتلاوة القرآن الكريم، مشيرا إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به المرشدة الدينية وأستاذة التعليم القرآني في تعليم النساء أحكام وآداب التعامل مع المصحف الشريف، وشرح معانيه، وتبليغ الأحكام الفقهية المتعلقة بعبادات المرأة.

وتطرق الوزير إلى منظومة الفتوى في الجزائر، مبرزا حرص الوزارة على تقريب المعلومة الشرعية من المرأة وتيسير سبل الوصول إليها، من خلال تطبيق: "فتاوى علماء الجزائر" و"بوابة الفتوى" على الموقع الإلكتروني للوزارة، إلى جانب مكاتب الفتوى بالعاصمة ومختلف ولايات الوطن، والتي تعتمد مداومات نسوية للرد على استفسارات النساء، لاسيما في المسائل التي يكثر السؤال عنها خلال شهر رمضان.

كما أشاد بمساهمة المرأة في المجالس العلمية بصفتها فقيهة وباحثة، ومشاركتها الفاعلة في البرامج الدينية عبر الإذاعات والقنوات التلفزيونية، فضلا عن دورها في مرافقة الحجاج الجزائريين وتأطير النساء في مناسك الحج داخل الوطن وفي البقاع المقدسة.

وفي ذات السياق، أكد الوزير أهمية الدور التوعوي والوقائي الذي تؤديه المرشدة الدينية في حماية الأسرة والشباب، من خلال التصدي للسلوكيات السلبية كالتبذير، والتحذير من مخاطر الانحرافات التي تهدد فئة الشباب، على غرار التدخين وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وشدد على أن المرأة تمثل خط الدفاع الأول داخل الأسرة، بما يمكنها من رصد المؤشرات المبكرة لأي انحراف لدى الأبناء، ما يستوجب توظيف قدراتها العلمية والمعرفية في الإسهام ببناء جيل واعٍ ومسؤول، يشارك في تعزيز تماسك المجتمع وخدمة الوطن.

ونوّه في ختام تصريحه بأن النشاط النسوي يمتد ليشمل مجالات التوجيه داخل مؤسسات أخرى، من بينها قطاع العدالة، حيث تضطلع المرشدات بمهام توعوية داخل المؤسسات العقابية وفي أوساط الأحداث، بما يعكس تكامل الجهود بين قطاع الشؤون الدينية ومختلف الشركاء لترسيخ قيم الإسلام السمحة والأخلاق الفاضلة في المجتمع.