العالم

الصحراء الغربية: مبعوث ترامب يحدد أطراف النزاع

جاءت هذه التصريحات عقب استضافة العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فيفري 2026 اجتماعات مغلقة في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية.

  • 5350
  • 2:20 دقيقة
ح.م
ح.م

كشف مسعد فارس بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، في مقابلة تلفزيونية، عن تفاصيل المفاوضات الجارية بشأن نزاع الصحراء الغربية، مؤكداً أن الأطراف الرئيسية في هذه المفاوضات هما المغرب وجبهة البوليساريو فقط، بينما تشارك كل من الجزائر وموريتانيا بصفة مراقب.

وقال بولس في تصريحه: "نحن نشكر طبعا موقف الرئيس تبون وفريق عمله ولا سيما وزير خارجيته عطاف على موقفهم المساند للولايات المتحدة والمساند لموضوع إيجاد حل للصحراء يلقى قبول لدى الطرفين"، مضيفاً في رده على سؤال حول طبيعة المشاركة الجزائرية: "هي تشارك كمراقب أو كطرف؟ هل هي بالمبدأ طبعا هما مراقبين؟ لا يعني الجزائر وموريتانيا لا يتدخلون بتفاصيل أي نقاش، ولكن هما طبعا داعمين لهذا المسار داعمين للمسار التفاوضي داعمين لمسار إيجاد حل مقبول لدى الطرفين".

وجاءت هذه التصريحات عقب استضافة العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فيفري 2026 لاجتماعات مغلقة في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، خصصت لبحث سبل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لسنة 2025، وشهدت المحادثات، التي جرت في سرية، مشاركة الأمم المتحدة ممثلة في المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، ستيفان دي مستورا، في رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية بأن أي حل لا يمكن فرضه خارج إطار الشرعية الدولية. وأكدت سفارة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في منشور على منصة "إكس" أن واشنطن رعت هذا الاجتماع بهدف تطبيق مقررات الأمم المتحدة، خاصة القرار 2797، وأنها تعمل وفق الخارطة التي حددتها المنظمة الدولية.

ومنذ اعتماد القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، بادرت الدبلوماسية الأمريكية إلى تحريك المسار التفاوضي المتعثر منذ سنوات، من خلال جمع الأطراف المعنية في جولات تفاوضية مباشرة تحت إشراف أمريكي-أممي، مع التأكيد أن الحل النهائي يجب أن يكون مقبولاً من الطرفين الرئيسيين في النزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو .

وشارك في اجتماعات مدريد كل من وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير خارجية جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط، ووزير الخارجية أحمد عطاف، ونظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، إلى جانب المبعوث الأممي دي مستورا.

وقد تم التأكيد من الجانب الجزائري على طبيعة مشاركتها في المفاوضات.  على أن "الجزائر وموريتانيا دُعيتا بصفة مراقبين" إلى اجتماع مدريد، وهي الصفة المثبتة في مقررات الأمم المتحدة ذات الصلة بالنزاع. وأن "الحقيقة الثابتة التي لا لبس فيها، هي أن المغرب تتفاوض حالياً مباشرة مع جبهة البوليساريو بشأن مستقبل الصحراء الغربية"، معتبراً أن الجزائر وموريتانيا لا تملكان سوى دور المراقب بحكم كونهما دولتين مجاورتين.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار تنفيذ القرار الأممي 2797، الذي جدد مجلس الأمن بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام كامل حتى 31 أكتوبر 2026، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى مواصلة المفاوضات

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها جولة مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية منذ اجتماع مانهاست عام 2007، على قاعدة القرار الأممي الجديد. فيما أكدت جبهة البوليساريو استعدادها "الكامل، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، لكل ما يتطلبه الأمر من مرونة وتعاون مع الجهود الدولية للتوصل إلى الحل المنشود" .