العالم

أول تحرك رسمي فرنسي ضد شخصية مرموقة على صلة بإبستين

العلاقة شكلت صدمة في الشارع الفرنسي.

  • 4973
  • 1:50 دقيقة
ح.م
ح.م

بعد الكشف عن صلات رئيس معهد العالم العربي، جاك لانغ، في فرنسا، بالمجرم المدان في قضايا استغلال جنسي لقصّر، جيفري إبستين، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية للشخصية الثقافية المرموقة من أجل "توضيحات" بشأن العلاقة السابقة بين الرجلين، والتي لطخت واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية العربية في فرنسا وأوروبا، حسب ما أفادت وسائل فرنسية.
ويعد استدعاء جاك لانغ، أول تحرك رسمي على خلفية العلاقات مع المجرم الجنسي الأمريكي، جيفري إبستين، الذي انتحر في السجن عام 2019، منذ الكشف عن الفضيحة ضمن الوثائق التي أطلقتها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي.
ويأتي استدعاء وزير الثقافة الأسبق للاستماع لإفادته الأحد المقبل، باعتبار أن معهد العالم العربي يخضع لوصايتها.

وكان جاك لانغ قد أعلن سابقا أنه "يتحمل بالكامل العلاقات التي نسجها" مع رجل الأعمال الأمريكي، في وقت "لم يكن هناك ما يوحي بأن إبستين في قلب شبكة إجرامية". وعبر عن أسفه لارتباط "اسمي بمجرم، سواء كان ذلك بالتلميح غالبا أو أحيانا بنية حقيقية للإضرار بي"، وفق ما أورد موقع قناة "فرانس 24"، ولذلك، "أنا عازم على مقاضاة كل من يروج عني أقوالا تهديدية أو حاقدة أو تشهيرية"، يضيف المسؤول الثقافي.
بالمقابل تتصاعد دعوات في الأوساط الثقافية تطالب المعني بـ"الاستقالة" من منصبه الذي عمّر فيه طويلا. غير أن جاك لانغ استبعد الاستقالة من رئاسة المعهد، مؤكدا أنه "لم يكن على علم مطلقا" بالجرائم الجنسية التي ارتكبها جيفري إبستين خلال الفترة التي جمعتهما علاقة.
وكان رجل الأعمال الأمريكي قد أُدين سنة 2008 بالسجن لمدة ثمانية عشر شهرا بتهمة استغلال قاصرات في الدعارة، بعد اتفاق مثير للجدل لتخفيف العقوبة، رغم أنه كان مهددا بالسجن المؤبد. وانتحر في سجن بنيويورك عام 2019.
وفيما يتعلق بورود اسمه في النظام الأساسي لصندوق خارجي أنشأه جيفري إبستين عام 2016 بقيمة 1,4 مليون أورو، حسب ما كشف موقع "ميديابارت" الاستقصائي، أجاب الوزير السابق بأنه شعر بنوع من "الذهول".
وتجدر الإشارة إلى أن اسم جاك لانغ ذكر 673 مرة في وثائق وزارة العدل الأمريكية، إضافة إلى أن تضارب المصالح مع إيبسين أضر بصورته وصورة ابنته كارولين، وفق المصدر نفسه.
وبخصوص علاقتها مع الملياردير الأمريكي الراحل، قالت كارولين لانغ: "كان إيبسين صديقا، لكنه لم يكن ضمن دائرتي الضيقة من الأصدقاء".
ويعد معهد العالم العربي في باريس من أبرز المؤسسات التي تعمل على الترويج للثقافة والفنون العربية في فرنسا وأوروبا. يُنتخب رئيسه بالإجماع من قبل مجلس إدارة متكون من سبعة سفراء عرب في فرنسا وسبع شخصيات تختارها وزارة الخارجية الفرنسية.