العالم

فضائح النفوذ المغربي في باريس

رشيدة داتي تتولى إدارة الاتصال لمحمد السادس في فرنسا.

  • 18350
  • 1:12 دقيقة
ح.م
ح.م

نشرت صحيفة "لو كانار أونشينيه" تقريرا كشفت فيه عن تحرك ممنهج في العاصمة الفرنسية لفرض رقابة ومنع انتشار كتاب استقصائي حول الملك المغربي محمد السادس.

الكتاب، الذي أعده الصحفي السابق في "لو فيغارو" تييري أوبيرلي، يكشف جوانب من حياة الملك الخاصة وتأثيرها على الشؤون العامة المغربية، ويشير إلى تورط شخصيات رفيعة المستوى في الرياضة الوطنية وملفات أخرى حساسة.

وفقا للتقرير، كلفت باتريسيا غولدمان، المسؤولة عن العلاقات العامة للاعب كيليان مبابي وملف كأس الأمم الإفريقية لصالح المغرب، رسميا من قبل فريق الملك بمهمة متابعة صدور الكتاب ورصد انعكاسات ظهوره في وسائل الإعلام الفرنسية.

وأظهرت غولدمان نفوذا استثنائيا يسمح لها بالتواصل مباشرة مع الملك دون وسطاء، وهو امتياز استثنائي "لا يملكه حتى مدير الشرطة المغربية" حسب الصحيفة.

وأشار التقرير أيضا إلى تدخل وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، التي اتصلت برئيس تحرير صحيفة "لا تريبون ديمانش" لتوبيخه بشأن تغطية الكتاب. وتساءلت الصحيفة ساخرة: "هل هي وزيرة الثقافة الفرنسية أم وزيرة الاتصال المغربية؟".

وأضافت الصحيفة أن مقالًا عن الكتاب في صحيفة "لو باريزيان" حُذف مؤقتًا من الإنترنت لمدة 24 ساعة بزعم وجود "عطل فني"، بعد تدخلات رفيعة المستوى.

كما فضّلت قناة "فرانس تي 5 موند" تسجيل مقابلة مع المؤلف بدل بثها مباشرة، في وقت يقترب فيه المغرب من أن يصبح مساهما ماليا في القناة، ما أثار غضب هيئة التحرير واحتجاجات على الرقابة.

ويختتم التقرير بالتأكيد على هذا التناقض الصارخ، إذ نفت رشيدة داتي معرفتها بالملك، بينما تؤكد الصحيفة أنها سلمت يدا بيد رسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الصحراء الغربية في صيف 2024.