كشف تقرير بحثي حديث صادر عن معهد كاتو عن اتهامات موجهة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتحصيل أكثر من مليار دولار من رسوم الهجرة، دون البت في طلبات المتقدمين، فيما وصفه خبراء بأنه من أكبر حالات التلاعب في نظام الهجرة الأمريكي.
وأوضح التقرير، الذي أعدّه الباحث ديفيد بير، نشر عبر حسابه الرسمي على منصة الـ"إكس"، يوم الاثنين الماضي، أن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي تلقتا ملايين الطلبات من مهاجرين فقدوا أهليتهم القانونية نتيجة سياسات فرضتها الإدارة آنذاك، ورغم ذلك استمرت في تحصيل الرسوم دون اتخاذ قرارات بشأن تلك الملفات.
The US government collected over $1 billion in immigration fees then refused to process the applications. No denials. No refunds. Just silence. This is the largest fee fraud in the history of the American immigration system. Here's what's happening. 🧵
— Austin Kocher, PhD (@ackocher) March 23, 2026
من جانبه، أكد الباحث أوستن كوشر أن الحكومة جمعت أكثر من مليار دولار من المتقدمين، دون إصدار قرارات رفض رسمية أو إعادة الأموال، مشيرًا إلى حالة من "الصمت الإداري" تجاه هذه الطلبات.
ويركز التقرير على مجموعة من السياسات التي قيّدت الهجرة من عشرات الدول، شملت حظر دخول مواطني عدد كبير منها، وتجميد معالجة طلبات التأشيرات والهجرة، وهو ما أثر على مئات الآلاف داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ورغم هذه الإجراءات، استمرت الجهات المعنية في تحصيل رسوم طلبات التأشيرات وتصاريح العمل والإقامة الدائمة، دون معالجة العديد منها، كما أشار التقرير إلى وجود توجيهات داخلية بعدم إبلاغ المتقدمين بخضوعهم لقيود الحظر خلال المقابلات.
وقدّر التقرير أن أكثر من مليوني طلب تأثر بهذه السياسات، مع تحقيق عائدات مالية بمليارات الدولارات، مرجحًا أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر في ظل غياب الشفافية وتوقف نشر البيانات الرسمية.
واعتبر معدّ التقرير أن هذه الممارسات لا تندرج ضمن جهود مكافحة الاحتيال، بل تمثل في حد ذاتها "نهجًا ممنهجًا"، مؤكدًا أن السلطات كان بإمكانها رفض الطلبات بشكل قانوني، لكنها اختارت تحصيل الرسوم دون تقديم الخدمة، بما في ذلك طلبات تخص أسر مواطنين أمريكيين.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال