العالم

حجز أكثر من 75 طن من المخدرات المغربية في إسبانيا

خلال عام واحد.

  • 99
  • 2:15 دقيقة

فضحت 75.1 طنا من الحشيش المحجوزة في مقاطعة قادس الإسبانية خلال عام واحد حجم تدفقات الحشيش القادم من المغرب عبر المتوسط، فيما كشفت عمليات أمنية متتالية تورط مغربيين في شبكات إجرامية تنشط في نقل هذه السموم وتخزينها وترويجها في أوروبا، لتضع نظام المخزن أمام مسؤولية اتساع هذه الظاهرة وتداعياتها على دول الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وتتضح أبعاد هذه التدفقات من خلال المعطيات التي كشفتها صحيفة "أوروبا سور "(Europa Sur)، استنادا إلى بيانات مركز الاستخبارات ضد الإرهاب والجريمة المنظمة الإسباني، التي أبرزت أن السلطات حجزت في قادس خلال 2025 نحو 75.1 طنا من راتنج القنب، من أصل 198 طنا ضبطتها بمختلف مناطق إسبانيا.

كما بلغت مضبوطات الكوكايين في المقاطعة 8.3 أطنان، بما يقارب ثلث الكمية المحجوزة على المستوى الوطني، فيما سجلت السلطات 1.019 توقيفا في قضايا مرتبطة بالمخدرات.

ولا تقف دلالة هذا الرقم عند حجم المحجوزات، بل يكشف اتساع تدفقات الحشيش القادم من المغرب إلى إسبانيا والتي تغذيها شبكات التهريب الإجرامية المغربية العابرة للحدود وتعيد ضخ عائداتها ضمن اقتصاد مخدرات مواز، في ظل استمرار المخزن في غض الطرف عن نشاط إجرامي يلقى تبعاته على دول الضفة الأخرى.

وفي أحدث الوقائع، أحبطت السرية الأولى للشرطة الجمركية والحدودية التابعة للحرس المدني الإسباني أمس الأحد محاولة تهريب 10.2 كيلوغرامات من الحشيش القادم من المغرب في ميناء سبتة، وأوقفت مغربيا مقيما في فرنسا كان يستعد للصعود إلى عبارة متجهة إلى الجزيرة الخضراء.

كما تبرز الوقائع المسجلة في إيطاليا امتداد النشاط إلى شبكات عابرة للحدود، وتكشف في الوقت ذاته تنوع المواد التي تتداولها هذه الشبكات وتعدد أدوار المتورطين فيها.

فقد أعلنت قوات الدرك الإيطالي توقيف رجل وامرأة مغربية، في منطقة تقع بين كاباشيو بايستوم وإيبولي (جنوب)، على خلفية تورطهما في حيازة المخدرات بقصد الاتجار ضمن نشاط إجرامي عابر للحدود.

وبحسب ما أورده موقع "لا ميلانو" (La Milano) نقلا عن بيان الدرك الإيطالي، عثر المحققون داخل سيارة على نحو 2.4 كيلوغرام من الكوكايين والكراك، كما أسفرت عمليات تفتيش المساكن عن ضبط كميات أخرى من الحشيش القادم من المغرب والماريغوانا، والهيروين والكوكايين والكراك.

وكشفت العملية بالتوازي عن امتداد النشاط إلى حيازة الأسلحة، حيث ضبطت السلطات الإيطالية ثلاثة أسلحة و280 طلقة. وشملت الإجراءات شخصا مغربيا.

وفي شمال غرب إيطاليا، كشفت عملية أخرى عن حلقة إضافية من النشاط نفسه، حيث أوقفت السلطات في ألبينغا شخصا مغربيا على خلفية تورطه في ترويج الكوكايين.

وأفادت صحيفة "لا ريبوبليكا" (La Repubblica) بأن تحقيقا استمر ثلاثة أشهر كشف نشاطا لترويج المخدرات في منطقة سهل ألبينغا، قبل اتخاذ الإجراءات القضائية بحقه حيث كان ضالعا في شبكات إجرامية تروج كميات ضخمة من الكوكايين والهيروين.

وتكشف هذه الوقائع أن النشاط لم يعد مقتصرا على نقل شحنات الحشيش، بل يقوم على شبكات إجرامية عابرة للحدود يتكرر فيها تورط أشخاص مغربيين، وتتوزع أدوارها بين النقل والتخزين والتوزيع والترويج، مع امتداد نشاطها إلى أنواع متعددة من المخدرات بما يجعل عائدات هذه السموم أحد أبرز روافد اقتصادها الموازي.