الوطن

زيارة مرتقبة لغويتا إلى الجزائر

بعد تلقيه دعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفق ما أفاد الوزير الأول المالي.

  • 2214
  • 2:30 دقيقة
صورة: أسيمي غويتا
صورة: أسيمي غويتا

كشف الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، اليوم الإثنين، أن رئيس بلاده أسيمي غويتا قبل دعوة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر، مؤكدا أن البلدين يمتلكان تاريخا مشتركا يشكل منطلقا للانخراط في مسيرة الحداثة والتقدم.

وفي تصريح صحفي عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أبرز مايغا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، أن رئيس الجمهورية قدم خلال اللقاء "نصائح حكيمة"، لافتا إلى أن "التاريخ المشترك للبلدين يشكل رصيدا ومنطلقا للانخراط في مسيرة الحداثة والتقدم".

وأضاف أنه قدم إلى الجزائر حاملا رسالة من الفريق أول أسيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس دولة مالي، "وجه من خلالها الشكر إلى أخيه، فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، على الدعوة التي وجهها إليه للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر".

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الرئيس غويتا اعتبر هذه الدعوة "علامة على المودة والتقدير تجاه شخصه، وكذلك تجاه الشعب المالي الشقيق"، حيث "أعرب بطبيعة الحال عن موافقته على القيام بهذه الزيارة الرسمية إلى الجزائر إن شاء الله، على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية المتعارف عليها".

كما ذكر الرئيس غويتا في رسالته بأنه "من الواضح تماما أن مالي والجزائر تتقاسمان في الوقت نفسه الجغرافيا"، وهو نفس ما كان أكده رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث قال "لا يمكن تغيير الواقع الجغرافي أو الرحيل بعيدا عنه"، وهو ما يعني - مثلما أشار إليه السيد مايغا - "السير والعمل معا، في سبيل تحقيق الازدهار لشعبي البلدين".

فمن خلال هذه الروابط التي يتقاسمها البلدان، "من المهم استحضار التاريخ المشترك، لأن شعبينا انخرطا عبر التاريخ في نضالات مشتركة من أجل التحرر ومقاومة الاستعمار الجديد والدفاع عن كرامة الإنسان والإنسان الإفريقي على وجه عام"، يتابع الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي.

واستدل في هذا الشأن بجامعتي مداورش وتومبكتو، اللتان كانتا "ملتقى كبير لنشر العلم والمعرفة في العالم"، مبرزا أن "تاريخ المنطقة، سواء القريب أو البعيد، يمكن أن يشكل رصيدا وأساسا تنطلق منه الجزائر ومالي للانخراط في مسيرة الحداثة والتقدم".

وبعد أن توقف عند التحديات "متعددة الأشكال والأبعاد" التي تواجهها الجزائر ومالي، ذكر مايغا بقناعة قائدي البلدين بضرورة العمل على "جعل المنطقة واحة للسلام، خالية من كل أشكال الاستعمار الجديد وكافة أشكال الهيمنة والإرهاب"، معتبرا ذلك "السبيل نحو تحقيق تنمية قائمة على الكرامة، تعود بالنفع على شعبينا".

وبالمناسبة، عاد الوزير الأول ورئيس حكومة مالي للتذكير بالاتصال الهاتفي "المثمر" الذي أجراه معه الوزير الأول، سيفي غريب، قبل أسبوعين، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كما أشار إلى أنه حرص على التأكيد لرئيس الجمهورية بأن "مالي، تحت قيادة فخامة الفريق أول أسيمي غويتا، لن تدخر أي جهد من أجل تجسيد الرؤية المشتركة للبلدين، بما يخدم مصالح شعبيهما".

كما نوه بموقف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي لطالما شدد على أن الجزائر "لن تتدخل أبدا في الشؤون الداخلية لمالي"، مع تجديد عزمها "العمل على أن يكون احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من الشروط الأساسية ومن الركائز التي تقوم عليها الرؤية المشتركة للبلدين".

وخلص إلى التأكيد أن "هذه الرؤية لا تتعلق بمالي فحسب، بل هي رؤية مشتركة أيضا بين أصحاب الفخامة، رئيس جمهورية النيجر، الفريق أول عبد الرحمن تياني ورئيس بوركينافاسو، إبراهيم تراوري، وذلك في إطار كونفدرالية دول الساحل".