أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم السبت، أن عددا من الجنود الأمريكيين وقعوا في الأسر.
وجاء ذلك خلال سلسلة تغريدات للمسؤول الإيراني الرفيع عبر حسابه على منصة "اكس" باللغات الفارسية، العربية والانجليزية، غير أنه لم يكشف عن تفاصيل أكثر حول الحادث أو موقع العملية المزعومة، متهما واشنطن بإخفاء خسائرها خلال الحرب مع إيران.
وكتب لاريجاني: "لقد وقع عدد من الجنود الأمريكيين في الأسر. غير أنهم يروجون روايةً مضللة تزعم أن خمسةً أو ستّةً من الجنود الأمريكيين قد قتلوا. ثم لا يلبثون، مع مرور الوقت، أن يرفعوا عدد القتلى تدريجيا، تحت ذرائع مختلفة، كحوادث عارضة أو وقائعَ مُختلَقة".
لقد وقع عددٌ من الجنود الأمريكيين في الأسر. غير أنّهم يروّجون روايةً مضلِّلة تزعم أنّ خمسةً أو ستّةً من الجنود الأمريكيين قد قُتلوا. ثمّ لا يلبثون، مع مرور الوقت، أن يرفعوا عدد القتلى تدريجيًّا، تحت ذرائع مختلفة، كحوادثٍ عارضةٍ أو وقائعَ مُختلَقة.
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 7, 2026
في نفس السياق، قال لاريجاني إن الهدف الأساسي للعدو كان إحداث تفكك في إيران، مشيرا إلى أن خطتهم قامت على اعتبار أن إيران دولة كبيرة وينبغي تقسيمها، مؤكدا أن مشروع الانفصال فشل.
وأوضح لاريجاني، في كلمة متلفزة، إن الأمريكيين لا يعرفون منطقة غرب آسيا جيدا، موضحًا أنهم اعتقدوا أنه يمكنهم تكرار السيناريو الذي طبقوه في فنزويلا في هذه المنطقة أيضًا، حسبما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية الدولية للأنباء.
وأضاف أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة تدخله في اختيار القائد المقبل لإيران يُظهر أنه شخص "متخلف جدًا"، على حد قوله.
وأوضح لاريجاني أن العدو كان يسعى، من خلال استهداف القيادة والقادة العسكريين، إلى إحداث انهيار سريع في البنية الإدارية والحكومية في إيران، مشيرا إلى أن أعداء إيران تبنّوا، استنادا إلى نماذج مثل فنزويلا، استراتيجية "حرب شديدة لكنها قصيرة الأمد" بهدف كسر الروح الوطنية ودفع البلاد إلى الفوضى. ونوه بالارتباط العميق للشعب الإيراني وصموده وتلاحمه الوطني.
وأشار إلى أن خطة العدو كانت تقوم أيضا على شل الوضع المعيشي وخلق حالة من المجاعة المنظمة عبر استهداف إمدادات البنزين والخبز والمواد الأساسية.
وأكد لاريجاني أنه رغم الضغوط القصوى وارتفاع الطلب، تمكنت الحكومة من إفشال هذه الخطة، بحيث لم يحدث أي انقطاع في إمدادات الوقود أو السلع حتى في ذروة الأزمة، رغم تسجيل استهلاك غير مسبوق بلغ 190 مليون لتر من البنزين يوميا.
وأضاف أن أمريكا باتت اليوم عالقة في مستنقع حساباتها الخاطئة، إذ وجدت نفسها، خلافًا لتوقعاتها، أمام شعب استطاع تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز التماسك الداخلي.
على صعيد متصل، قال لاريجاني إن مشروع إثارة النزعات الانفصالية فشل بفضل وعي القوميات الإيرانية الأصيلة، موضحا أن العدو واجه في مختلف الجبهات حاجزا صلبا من الواقع، مشيرا إلى أنه حاول في البداية عبر تلفيق الأخبار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الادعاء بأن قادة عسكريين إيرانيين انضموا إلى صفوفه.
وأضاف أن هدير الصواريخ المتواصل والحضور الميداني لقوات الحرس الثوري والجيش وقوى الأمن أثبتا زيف تلك الادعاءات.
وأشار إلى أن الخطوة التالية للأعداء تمثلت في التحريض على إثارة القوميات، ولا سيما الأكراد، للترويج للنزعات الانفصالية، إلا أن القومية الكردية الأصيلة لم تنخدع بالوعود الأمريكية، مدركةً ما عدم وفاء واشنطن وسلوكها الانتهازي.
وأضاف أن العدو، بعد إخفاقه في إحداث انهيار من الداخل أو تحريك القوميات، لجأ الآن إلى "الإرهاب الممنهج ضد المدنيين".
وقال إن استهداف مدارس الفتيات والمستشفيات ودور رعاية الرضع يعكس حالة العجز التي تعيشها جبهة الاستكبار.
وتابع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن التهديدات الأخيرة التي أطلقها دونالد ترامب باستهداف المدنيين تمثل ذروة الوحشية العسكرية، معتبرا أن ذلك يأتي بعد عجز الأعداء في ساحة المواجهة، ومحاولة الانتقام من الشعب عبر سفك دماء النساء والأطفال.
وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية والصهيوني السبت الماضي هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران قُتل فيها المرشد الأعلى علي خامنئي.
وترد إيران من جانبها بقصف مواقع في الكيان الصهيوني وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، وطالت هذه الهجمات سفارات أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت صناعية في دول المنطقة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال