أثارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في مقال مطول، صدر أمس، مخاوف مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وخبراء، من استنزاف مخزون الجيش الأمريكي، من الصواريخ، عقب توالي العمليات العسكرية في وقت وجيز، فضلا عن ما استنزفته المساندة الأمريكية للكيان طيلة السنتين الماضيتين، في عدوانها على غزة.
لم تم 48 ساعة عن بداية العدوان الأمريكي - الصهيوني على إيران، حتى طُرحت مسألة قدرة المصانع الأمريكية في مد الجيش بالصواريخ، خاصة منها الاعتراضية وحتى الهجومية.
وفي تقرير للجريدة الأمريكية، قال خبراء إن توالي العمليات العسكرية الأمريكية في الفترة الأخيرة، حرب 12 يوما ضد إيران، وضرب مواقع الحوثيين، وأيضا تقديم السند الصاروخي للكيان الصهيوني في عدوانه المستمر على غزة، منذ السابع أكتوبر 2023، مارس ضغطا رهيبا على المخزون الصاروخي الأمريكي.
وذكرت الجريدة أن قيادة أركان الجيش الأمريكي، لفتت نظر الرئيس دونالد ترامب إلى ذلك، خلال الاجتماعات التي سبقت بداية الحملة الأخيرة ضد إيران، وجرى تنبيه ترامب إلى أن المخزون الأمريكي يشهد ضغطا قد يتسبب في عجز في الإمداد إن طالت الحملة العسكرية على إيران.
وفي تقديرهم، قال خبراء عسكريون لـ"وول ستريت جورنال"، إن الطائرات المسيرة الإيرانية شرعت في استنزاف هذا المخزون، على مستوى عدة جبهات، دون أن تشرع طهران في استخدام الصواريخ الباليستية بكثافة. وقالت الباحثة، كيلي غريكو، في مركز أبحاث "ستيمسون" للصحيفة، إن معدل الاستخدام الحالي يفوق قدرة المصانع على الاستبدال والتعويض بسنوات، ما يخلق فجوة استنزاف قد تستغلها إيران في موجات هجومية لاحقة. واعتبرت أن المذهل في هذا أن الصواريخ الاعتراضية "باتريوت" و"ثاد"، باهظة الثمن، تستعمل لصد مسيرات وصواريخ إيرانية أرخص بكثير.
وذهب محللون إلى أن كل صاروخ يستعمل لاعتراض مسيرة صغيرة إيرانية، حاليا، هو انتصار تكتيكي لطهران، إن أدى ذلك إلى استنزاف المخزون الأمريكي، الذي سيكون عاجزا عن صد هجمات باليستية إيرانية مستقبلا.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال