الوطن

أربعة محاور لتعزيز التعاون بين الجزائر والنيجر

كلمة الوزير الأول سيفي غريب خلال افتتاح أشغال اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون.

  • 521
  • 2:16 دقيقة
صورة: مصالح الوزير الأول
صورة: مصالح الوزير الأول

أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن الهدف الأساسي من انعقاد أشغال اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون يتمثل في تحويل الديناميكية السياسية التي أطلقها قائدا البلدين إلى "إنجازات ملموسة ومشاريع واقعية ونتائج قابلة للقياس على أرض الواقع، بما يعود بالفائدة المباشرة على الشعبين".

وركز الوزير الأول، في كلمة بمناسبة افتتاح الأشغال في العاصمة النيجرية نيامي، اليوم الإثنين، على أربعة محاور رئيسية، أولها تعزيز المكتسبات القائمة من خلال تعزيز المنظومة المتينة التي تم إرساؤها على مر السنوات، سواء تعلق الأمر باللجان الحدودية المشتركة، أو بالتعاون الأمني الوثيق والمتميز، أو بالمشاورات السياسية بين دبلوماسيي البلدين.

أما المحور الثاني فيتضمن تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، وشبكة الألياف البصرية، مضيفا أن المرحلة الراهنة "تقتضي إزالة ما تبقى من العقبات، وتعبئة كل الإمكانات، والانتقال دون تأخير من مرحلة التصورات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع".

وحسب ذات المتحدث فإن المحور الثالث يتضمن توسيع وتعميق مجالات التعاون الثنائي، كاشفا أن أعمال هذه الدورة ستتوج بالتوقيع على عدد معتبر من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات حيوية ومتنوعة، من بينها البحث الجيولوجي والتعديني، والطاقة بمختلف مكوناتها، بما في ذلك الطاقات المتجددة والربط الكهربائي، والزراعة، والصحة، والتكوين المهني والجامعي، والشباب والرياضة، والثقافة، فضلًا عن مجالات الاتصالات والرقمنة.

وشمل المحور الرابع على تنشيط الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث وجه الوزير الأول "نداء صادقا إلى المستثمرين ورواد الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في الجزائر والنيجر من أجل اغتنام هذه اللحظة السياسية المواتية، واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين بلدينا، كما أن مجلس رجال الأعمال الجزائري-النيجري "مدعو للاضطلاع بدور محوري في الدفع بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع، لاسيما بالنظر إلى توفر فرص واعدة في قطاعات عديدة مثل الزراعة والطاقة والمناجم والبنى التحتية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إضافة إلى مجال الشركات الناشئة".

وشدد سيفي غريب على ضرورة تسهيل المبادلات التجارية من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع إنشاء أسواق حدودية منظمة من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري.

كما تطرق الوزير الأول إلى ما وصفه بـ "السياق الأمني الدقيق الذي ينعقد فيه الاجتماع"، في ظل "التحديات المتزايدة التي يشهدها فضاء الساحل-الصحراوي، التي تتجلى في تصاعد مخاطر الإرهاب وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن تفشي مختلف أشكال الاتجار غير المشروع".

وأكد سيفي غريب أن إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني بين البلدين تكتسي أهمية بالغة خاصة أن "الجزائر والنيجر لا تتقاسمان حُدوداً جغرافية تمتد لمئات الكيلومترات فحسب، بل يجمعهما أيضاً مصير مشترك ومسؤولية تاريخية في التصدي لهذه التحديات".

وحسب الوزير الأول فإن "مقاربة الجزائر في هذا المجال شاملة ومتوازنة، إذ تقوم على الجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية من جهة أخرى، بما يضمن تَحْصينها بصورة مستدامة ضد تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية".

وفي الختام، أكد الوزير الأول أنه "على يقين بأن أشغال هذه الدورة، ستثمر نتائج ملموسة ترتقي إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية"، مجددا شكره للجانب النيجري على حفاوة الاستقبال.