الوطن

الوزراء ملزمون بالرد على انشغالات المواطنين

الوزير الأول سيفي غريب يوجه مراسلة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي.

  • 1481
  • 2:23 دقيقة
ح.م
ح.م

ألزم الوزير الأول، سيفي غريب، أعضاء الحكومة بالتفاعل مع الأسئلة الشفوية والكتابية للنواب، وإيلائها أولوية قصوى في العمل الحكومي.

وأكد في مراسلة وجهها إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اطلعت "الخبر" على نسخة منها، أنه تم توجيه تعليمات لأعضاء الحكومة من أجل المشاركة الشخصية والمنتظمة في الجلسات العامة العلنية المخصصة للأسئلة الشفوية، والتي تنعقد أسبوعيا بالتناوب بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، مع الحرص على تقديم شروحات وافية ومعطيات دقيقة تسهم في إعطاء صورة واضحة عن السياسات العمومية ومشاريع التنمية.

وكشف الوزير الأول عن مراسلته أعضاء الحكومة بتاريخ 4 ديسمبر 2025 للتأكيد على أهمية التكفل بالرد على الأسئلة الشفوية والكتابية الواردة من أعضاء البرلمان، باعتبارها من أولويات العمل الحكومي. وأوضح أن أعضاء الحكومة المعنيين سيشاركون في الجلسات العامة العلنية المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية التي تعقدها غرفتا البرلمان أسبوعيا بالتناوب، باستثناء الحالات التي تتزامن مع التزامات مرتبطة بنشاط رئاسي أو بمهمة رسمية خارج الوطن، مع الحرص على تقديم إجابات دقيقة وذات نوعية.

وأضاف أنه في حال اعتذار عضو الحكومة المعني بسبب هذه الالتزامات، يتولى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الرد نيابة عنه، بما يسمح بالتكفل بالأسئلة المبرمجة خلال الجلسة.

وجاءت هذه المراسلة استجابة لشكاوى رفعها رؤساء المجموعات البرلمانية خلال اللقاء الذي جمعهم بالوزير الأول في أكتوبر الماضي، حيث عبّروا عن استيائهم من تكرار غياب الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية، أو إلغاء حضورهم في آخر لحظة بحجة التزامات مستعجلة، وهو ما أفقد هذه الآلية الرقابية جدواها.

ولا يفوت النواب أي فرصة لانتقاد ضعف تفاعل أعضاء الجهاز التنفيذي مع الأسئلة الشفوية وبطء الرد عليها، ما أدى إلى فقدان فعاليتها. كما سجلوا أن أجوبة عدد من أعضاء الحكومة غالبا ما تفتقر إلى الدقة والالتزام العملي، وتقتصر على السرد العام أو التذكير بالإطار القانوني والتنظيمي، دون تقديم حلول عملية أو تحديد آجال زمنية لمعالجة الإشكالات المطروحة، الأمر الذي يفرغ العمل الرقابي من محتواه، ويحد من فعالية دور النواب، ويترك المواطنين دون إجابات واضحة عن انشغالاتهم.

ويعترض النواب عادة على برمجة ردود على أسئلة فقدت جدواها أو آنيتها، إذ يحدث أحيانا أن تتم الإجابة عن أسئلة يعود تاريخها إلى أكثر من عام. في المقابل، تسود قناعة لدى بعض الأطراف بإساءة توظيف هذه الآلية الرقابية، واستغلالها لأغراض الظهور الإعلامي، خاصة مع اقتراب نهاية العهدة التشريعية.

وفيما جرت محاولات سابقة لإصلاح هذه الآلية واحتواء العدد الكبير من الأسئلة الشفوية، من خلال إجراء فرز مسبق أو استحداث تطبيق إلكتروني لتسجيل ومتابعة الأسئلة الشفوية والكتابية، تعلق آمال على النظام الداخلي الجديد في معالجة هذه الاختلالات، حيث يقترح، على سبيل المثال، عدم السماح لأي نائب بطرح أكثر من سؤال شفوي واحد في كل جلسة، وإعطاء الأولوية للسؤال المودع أولا عند ورود أكثر من سؤال حول الموضوع نفسه، وإلزام النواب بالالتزام بنص السؤال المودع لدى مكتب المجلس عند عرضه، وعدم تأجيل السؤال أكثر من مرة واحدة، مع تحويله إلى سؤال كتابي في حال الغياب غير المبرر، إضافة إلى منع الأسئلة المخالفة للدستور، أو المرتبطة بقضايا شخصية، أو الماسة بسمعة الدولة أو أمنها، كما يمنع تكرار الانشغالات نفسها أو توجيه السؤال إلى أكثر من عضو حكومي.