الوطن

تذمر في المجلس الشعبي الوطني

مرتبط بطبيعة رزنامة مناقشة قانون الأحزاب.

  • 4233
  • 1:25 دقيقة
جانب من اجتماع مكتب المجلس الشعبي الوطني. ص: المجلس الشعبي الوطني. (فايسبوك)
جانب من اجتماع مكتب المجلس الشعبي الوطني. ص: المجلس الشعبي الوطني. (فايسبوك)

حصر مكتب المجلس الشعبي الوطني، برئاسة إبراهيم بوغالي، حيز المداخلات في مناقشة مشروع قانون الأحزاب المبرمج الأحد المقبل، على مستوى رؤساء المجموعات البرلمانية، من دون تقديم مبررات أو تفاصيل توضح خلفيات أو دافع القرار، بحسب ما علمت "الخبر" من مصدر مسؤول بالهيئة.

ويجري تحضير الرزنامة وترتيبات الجلسة على أساس تعليمات وتوجيهات مكتب المجلس الذي ارتأى تقييد النقاش في أدنى حدوده.

وخلافا لما جرى مع قانون تجريم الاستعمار الذي نوقش منذ نحو شهر، بمحدودية على مستوى رؤساء الكتل، يسود في المجلس الشعبي الوطني تذمر كبير وسط فئة من نواب رفضوا القرار، بسبب ما اعتبروه تقييد مكتب المجلس لحريتهم من دون سبب و"حرمانهم من طرح انشغالاتهم وانتقاداتهم المرتبطة بواقع تشكيلاتهم السياسية، بحسب ما عاينت ورصدت "الخبر" في مبنى زيغود يوسف.

ويعود غضب النواب إلى شعورهم بـ"التهميش والإقصاء" في مناقشة مشروع قانون يعنيهم بالدرجة الأولى، بالرغم من غياب ظروف استثنائية أو عنصر الاستعجال الذي يفرض حصر المناقشة في ممثلي المجموعات البرلمانية.

وذهب النواب إلى أبعد من ذلك، باتهام بعض نواب رئيس المجلس بالتأثير على المسؤول الأول عن الهيئة لاتخاذ القرار، وبالتلويح بأخذ الكلمة خلال جلسات المناقشة للتعبير عن احتجاجهم على القرار، والمطالبة بإلغائه والتراجع عنه، لإتاحة الفرصة لممارسة حقهم في مناقشة القانون سواء بتثمينه أو انتقاده أو تقديم ملاحظات حول بعض جوانبه.

وفي الكواليس، يربط النواب القرار بوجود مخاوف على مستوى مكتب المجلس من انحراف وخروج النواب عن النص في مداخلاتهم، وتوجيه انتقادات لقيادات حزبية انطلاقا من حسابات ووضعيات داخلية، بعد تداول معلومات تفيد أن بعضهم يستعد للتطرق إلى وضعيات حزبية داخلية.

ولا تستبعد فئة النواب وفق ما رصدت "الخبر" أن إعفاءهم وفر حماية للقيادات الحزبية وقلص من هامش المعارضة داخل الأحزاب، بينما يرى مقربون من القيادات أن المؤسسة التشريعية ليست مكانا أو حلبة للمناكفات الحزبية، وإنما لمناقشة تشريعات وقوانين أول خصائصها هي أنها مجرّدة.