الوطن

تصدع غير مسبوق في منظمة المجاهدين

محاولة انقلاب على الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين وحرب ولاءات وبيانات.

  • 8546
  • 1:35 دقيقة
حمزة العوفي. ص:ح.م
حمزة العوفي. ص:ح.م

تشهد المنظمة الوطنية للمجاهدين تصدعا عميقا على مستوى قيادتها، منذ يومين، وتحديدا داخل المكتب الوطني، حيث وقّع أعضاء منه وثيقة سحب ثقة من الأمين العام، حمزة عوفي.

فبعد وقوع أزمة حادة بين الأمين العام ورئيس مكتب ولاية الجزائر، الأسبوع الماضي، انتقلت العدوى إلى داخل المكتب الوطني، من دون وجود تأكيدات أو روابط واضحة بين الأزمتين، لكن مصادر مقربة من التكتل تربط بينهما.

وأكدت المصادر نفسها لـ"الخبر" سحب أعضاء من المكتب الوطني الثقة من الأمين العام فجأة، بالتزامن مع التوتر الذي وقع بينه وبين الأمين الولائي للعاصمة، وتطور إلى احتجاج في عدة مقاطعات وتضامن على مستوى عدة مكاتب ولائية.

ومن مظاهر التصدع الذي يعيشه التكتل، أن الحركة انتهت بإعلان سعيد بومزراڤ أمينا عاما للمنظمة الوطنية للمجاهدين، وتلقيه رسائل تهنئة، في حين أن عددا من المكاتب لم يتجاوبوا لحد الساعة مع المسار، وعلى رأسها المكتب الولائي لوهران، الذي سارع في تجديد ولائه للأمين العام حمزة العوفي.

وبينما اعتبرت رسائل التهنئة هذا "الانتخاب المبارك تتويجا لمسار نضالي مشرّف، وثمرة ثقة مستحقة في كفاءة الرجل وخبرته، بما يعزّز دور المنظمة في خدمة المجاهدين وذوي الحقوق، ويحفظ لها مكانتها التاريخية في وجدان الأمة الجزائرية"، وجّهت الأمانة الوطنية مراسلة للمكاتب الولائية مؤرخة في: 04 فيفري 2026 تدعوها إلى "التصدي إلى محاولات التشويش غير القانونية"، وفق ما فُهم من مراسلة لمكتب وهران للقيادة.

وأفادت المراسلة بأنه "بكل فخر واعتزاز، تلقى المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين لولاية وهران مراسلتكم المؤرخة بتاريخ: 04 فيفري 2026، والمتضمنة توجيهاتكم السامية للسادة الأمناء الولائيين بخصوص ضرورة التحلي باليقظة والحذر والتصدي لمحاولات التشويش غير القانونية".

وجدد المكتب "الولاء والالتزام والانضباط الكامل تحت قيادتكم، والالتزام الصارم بأحكام القانون الأساسي والنظام الداخلي للمنظمة كما ورد في تعليماتكم". واعتبر المكتب "بيان سحب الثقة" الصادر بتاريخ 03 فيفري 2026 "إجراء باطلا وعديم الأثر القانوني، كونه يهدف فقط لزعزعة استقرار هياكلنا المنسجمة مع الأمانة الوطنية".

ولم يتضح بعد اتجاه الأحداث ومآلاتها في ظل هذا الارتباك وعدم اليقين، غير أن الواضح والأكيد أن المنظمة بعد هذه الأحداث ليست كما قبلها على المستوى القيادي.