خطيب المسجد الأقصى: المطلوب عربيًا وإسلاميًا أن يُثبّتوا “البوصلة” نحو القدس والأقصى

اسلاميات
13 مايو 2020 () - أجرى الحوار:عبد الحكيم قماز
0 قراءة
+ -

دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيس الهيئة الإسلامية العليا ورئيس هيئة العلماء والدّعاة بفلسطين، فضيلة الشّيخ الدكتور عكرمة صبري، في حوار خصّ به “الخبر”، الأمّة العربية والإسلامية إلى “أن يُثبّتوا “البوصلة” نحو القدس والأقصى، وأن يتحمّلوا المسؤولية تجاهها”. مشيرًا إلى أنّ “مدينة القدس شأنها شأن مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وأنّ الأقصى شأنه شأن المسجد الحرام والمسجد النّبويّ”، مشدّدًا على أنّ الله عزّ وجلّ “سَيُحاسب كلّ مَن يُقصّر بحقّ القدس والأقصى”. وقال في حوار خصّ به “الخبر”، إنّ “سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلّت هذا الوباء “كورونا” استغلالًا بشعًا وغير قانوني وغير إنساني، وذلك بملاحقة اللجان التطوعية والإغاثية من المواطنين المقدسيين بحجّة أنّ عملهم غير قانوني!، بالإضافة إلى اقتحامات المراكز الصحية الّتي تقوم بفحص المواطنين لحمايتهم من وباء كورونا”.

كيف توصف للقارئ الوضع العام للأراضي المحتلة وخاصة الحرم القدسي بعد تفشي فيروس كورونا وتعامل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع المقدسيين؟
 إنّ المواطنين المقدسيين ملتزمون بالفتاوى الشّرعية الصّادرة عنّا وبتعليمات وزارة الصحة بشأن فيروس كورونا، فنحن نجلس في بيوتنا وأغلقت المساجد والكنائس والمدارس والجامعات والمحلات التجارية حفاظًا على النّفس والحياة والصحة، إلّا أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلّت هذا الوباء استغلالًا بشعًا وغير قانوني وغير إنساني، وذلك بملاحقة اللجان التطوعية والإغاثية من المواطنين المقدسيين بحجّة أنّ عملهم غير قانوني! بالإضافة إلى اقتحامات المراكز الصحية الّتي تقوم بفحص المواطنين لحمايتهم من وباء كورونا، كما اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من الشباب في مناطق البلدة القديمة والعيساوية وصور باهر بالقدس، وقامت أيضًا بتركيب كاميرات مراقبة في الممرات والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك لإحكام قبضتها على المنطقة.
أين وصلت قضية تهديد السلطات الصهيونية لشخصكم الكريم؟
 إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتهديدي بين الفترة والأخرى بحجّة الإخلال بالأمن وتعريض المواطنين للخطر وبتهمة التّحريض أيضًا، وهذه الاتهامات باطلة، وتهدف إلى تكميم الأفواه ودبّ الذّعر والخوف لمنعي ومنع المرابطين والمرابطات من الدفاع عن الأقصى وصدّ الاقتحامات اليهودية لباحاته، وهذا أهم ما يهدفون ويخطّطون له.
مُنِعتُم مؤخّرًا من دخول المسجد الأقصى، فحملك المصلّون على أكتافهم لداخل المسجد المبارك، ما كان انطباعكم؟
 كان انطباعي حين حملوني على الأكتاف هو التّعبير عن حُبّ المواطنين للأقصى وفخرهم به، وأنّ المواطنين لديهم الاستعداد للدفاع عن الأقصى بكلّ ما أوتوا من قوّة.
متى بدأت سلطات الاحتلال ملاحقتك ومنعك من دخول الأقصى المبارك؟
 إنّ ملاحقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لي قد بدأت منذ شهر تشرين الثاني “نوفمبر” من عام 1972م، حيث تمّ استدعائي عشرات المرّات، ومن ضمن هذه الاستدعاءات أنّي قلتُ في خطبة لي عام 2001م “اللّهمّ جلّل البيت الأبيض بالسّواد”، وبعد أيّام قلائل حصلت أحداث سبتمبر بالاعتداء على أبراج في أمريكا، فتمّ استدعائي من المخابرات الاحتلالية بتُهمة التّنسيق بيني وبين أسامة بن لادن!!، والرّبط بين دعائي ضدّ أمريكا مع تنظيم القاعدة وذلك بطلب من المخابرات الأمريكية، وقد نفيتُ هذه التّهمة الّتي لا أصل لها وإنّما صادف دعائي ضدّ أمريكا ما حصل لأمريكا من أحداث سبتمبر، وقلتُ لهم: ما ذنبي إذا استجاب الله لدعائي؟!
كيف تُقيّم ردّة فعل المقدسيين وسكوت العالم الإسلامي تجاه هذه القضية؟
 إنّها ردّة فعل إيمانية وأخوّة ومحبّة في الله تعالى، ولا نعوّل إلّا على أهل بيت المقدس.
هل تتوقّع تمديد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقرار إبعادكم عن محيط المسجد الأقصى المبارك؟
 كلّ شيء متوقّع من الاحتلال، فإنّ الاحتلال سوف لا يقدّم لنا الحليب والبسكويت، كيف أنّه “محتل” لبلادنا وأراضينا ويعتدي على مقدّساتنا ويهدّم بيوتنا.
ما المطلوب عربيًا وإسلاميًا لحمايتكم وحماية المسجد الأقصى المبارك؟
 إنّ المطلوب عربيًا وإسلاميًا أن يُثبّتوا “البوصلة” نحو القدس والأقصى، وأن يتحمّلوا المسؤولية تجاهها، لأنّ مدينة القدس شأنها شأن مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وأنّ الأقصى شأنه شأن المسجد الحرام والمسجد النّبويّ، وأنّ الله عزّ وجلّ سَيُحاسب كلّ مَن يُقصّر بحقّ القدس والأقصى.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول