حوار مع رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري

+ -

يتحدث رئيس مجلس التجديد الاقتصادي، كمال مولى، في هذا حوار خص به "الخبر"، عن الأهداف الرئيسية من تنظيم منتدى الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في الجزائر، وكذا اهتمام المجلس بالشباب من حاملي المشاريع، سواء خريجي الجامعات أو مختلف معاهد التكوين وحتى أبناء الجالية في الخارج. كما يكشف لنا عن استحداث منصة رقمية لجمع جميع المشاريع توضع تحت تصرف منتسبي المجلس، مؤكدا أن "الكريا" يضع مشاريع الغذاء والصحة وأمن الطاقة كأولويات.

 

أنتم بصدد تنظيم حدث هام حول ريادة الأعمال، هل بإمكانكم توضيح في ماذا تكمن أهمية هذه الأيام؟

الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، هو حدث دولي يدعم رواد الأعمال من خلال أنشطة مختلفة، ويربطهم بالمستثمرين وبمنظمات دعم والموجّهين والشركاء المحتملين لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم. وبالنظر إلى أهداف مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، من حيث التنمية الاقتصادية ودعم إنشاء الأعمال، بدا من الطبيعي بالنسبة لنا اعتماد هذه المقاربة الريادية للسماح لأصحاب المشاريع الشباب بمقابلة ولقاء رؤساء شركاتنا. خلال اليوم الأول سيتمكن الشباب من اكتشاف الصفات الجوهرية اللازمة لتحقيق الأهداف، من خلال اللجان: الحافز وروح التحدي أو حتى روح المخاطرة والرؤية طويلة المدى والجرأة والمشاكسة. وستتاح لهم أيضا فرصة لاكتشاف جميع الآليات المؤسسية والدعم الذي وضعته الدولة. كما سيتم تخصيص فترة الظهيرة لاجتماعات مع رؤساء الشركات أو مديري التطوير من أجل الوصول إلى مقترحات للتعاون. أما اليوم الثاني من هذه الأشغال، فسيكون مخصصا للجانب الدولي من أجل اكتشاف النظم البيئية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وآسيا يقدّمها نخبة من أبناء جاليتنا في المهجر الذين استطاعوا إثبات نجاحهم.

 

هيئات أخرى قامت بمبادرات مماثلة، ما الذي يجعلها مختلفة عن الحدث الخاص بكم؟

جميع المبادرات التي تذهب في اتجاه التنمية الاقتصادية لبلدنا نعتبرها جيدة ومفيدة، ولكل واحدة منها ميزاتها الخاصة. في الـ"كريا"، أردنا شكلا سلسا وديناميكيا مع جانب مخصص للتعريف بأصحاب المشاريع، وكذلك جانب آخر أكبر بكثير مخصص لورشات العمل واللقاءات المباشرة بين الشباب ورؤساء المؤسسات.

ويحرص أعضاء مجلس التجديد الاقتصادي ومنتسبيه بشدة، على الحلول التي يمكن تطبيقها بسرعة في شركاتهم، وللأسف ليس لديهم دائما الوقت للقاء أصحاب المشاريع، لهذا ضربنا عصفورين بحجر واحد.

 

حاملو المشاريع الشباب هم الأهداف الأولى لعملكم هذا. هل يقتصر الهدف على طلاب الجامعة أم أنه يشمل جميع القائمين على المشروع دون استثناء؟

استهدفنا خريجي الجامعات، ولكن كذلك أصحاب المشاريع المبتكرة المعتمدة من قبل وزارة اقتصاد المعرفة والشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة. لكننا لم نغلق الباب في وجه أحد. كل حامل مشروع له مكانه في هذا الحدث. وأكرر، هدفنا هو إنشاء الشركات. كل الأفكار الجيدة متاحة للاستثمار عليها.

إنشاء شركة هو في البداية مشروع، سواء كان صاحبه رجل أو امرأة كان لديه حلم، وانتقل من الحلم إلى المشروع، ثم من المشروع إلى إنشاء شركة. إنه رجل أو امرأة لديه الجرأة والمغامرة والإبداع. نحن نريد أن نكون قادرين على المساعدة في إنشاء هذا الرابط بين المشروع والأعمال للانتقال من الحلم إلى الواقع.

 

يبدو أن هناك اهتمامًا خاصًا بجاليتنا المقيمة في الخارج. هل استهدفتم فئات محددة؟ وهل شعرتهم بتجاوب عندما وجّهتم لهم الدعوة للحضور في هذا الحدث؟

لقد أكدنا منذ البداية في مهمتنا ونظامنا الأساسي بالمجلس على أننا نريد تطوير روابط قوية مع مواطنينا في جميع أنحاء العالم. جمعية "جازسبورا" نجحت في جمع الشباب ذوي المهارات المثبتة في مجالهم المهني، وبالخصوص الجزائريين المرتبطين ببلدهم الأم والذين يرغبون في المشاركة في التنمية. إنهم ينحدرون من جميع أقطاب العالم، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، النمسا والمملكة العربية السعودية ودبي ولوكسمبورغ، لتبادل معارفهم وخبراتهم. كل هذا مع الكثير من الحماس، ولكن قبل كل شيء مع استراتيجية دعم طويلة المدى. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن قادة المشروع من المغتربين حضروا خصيصًا إلى الجزائر العاصمة للمشاركة في هذا الحدث وللقاء أعضائنا بهدف العودة بشكل مستمر إلى البلاد.

 

كيف يمكننا المحافظة على هذه الروابط ومنح آفاق دائمة لهذا العمل؟

سنقوم بدمج منصة رقمية لجمع المشاريع في موقعنا الإلكتروني والتي ستكون مفتوحة للشركات المنخرطة في مجلس التجديد الاقتصادي لمدة 30 يومًا، ثم سيتم الإعلان عنها إذا لم تجد مشتريًا. كل هذا بالطبع مع ضمان احترام الملكية الفكرية لكل قائد مشروع. لن نعمل بشكل كمي بل نوعي، وسنعطي الأولوية للمشاريع التي تتعلق بالتحديات الرئيسية الثلاثة التي تواجهنا: الغذاء والصحة وأمن الطاقة، التطبيقات الفلاحية والصناعية هي الأكثر طلبا.