مجتمع

مدير الغابات يكشف حصيلة الحرائق

أوعز سبب اندلاعها للعامل البشري.

  • 97
  • 1:38 دقيقة

أكد المدير العام للغابات، جمال طواهرية، أن مصالح الغابات تمكنت من التحكم في جميع حرائق الغابات المسجلة، فيما تبقى بعض البؤر في مرحلة التبريد النهائي، مشدداً على أن الفرق الميدانية لا تغادر مواقع الحرائق إلا بعد التأكد من الإخماد الكامل. 
وأوضح أن عدد الحرائق المحصاة على مستوى الغابات بلغ 445 حريقاً، في حين تجاوز عدد التدخلات 1500 تدخل، ما يعكس سرعة الاستجابة الميدانية والتدخل المبكر للحد من توسع النيران.
 وجاءت تصريحات طواهرية خلال استضافته في برنامج "ضيف الصباح" على الإذاعة الجزائرية، اليوم الخميس، حيث تناول واقع حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات من الوطن خلال الموسم الحالي. وأرجع المسؤول انتشار الحرائق إلى كثافة الغطاء النباتي الناتجة عن الشتاء الممطر، وارتفاع درجات الحرارة، وقوة الرياح، إضافة إلى انتشار الحشائش اليابسة التي ساهمت في تسريع امتداد النيران، مؤكداً أن الولايات الشرقية، وفي مقدمتها سكيكدة ثم عنابة وقالمة، كانت الأكثر تضرراً.
 وأوضح المدير العام للغابات أن المديرية تعتمد سنوياً برنامجاً وقائياً يشمل صيانة وفتح المسالك الغابية، وإنجاز خطوط مضادة للنيران، ومراقبة نقاط التزود بالمياه، إلى جانب تسخير مصادر المياه المتوفرة لدى الفلاحين لدعم عمليات الإطفاء. 
كما أشار إلى توظيف الطائرات المسيّرة في أعمال المراقبة والوقاية وتتبع تطور الحرائق، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية لتحديد أماكن اندلاعها وأسبابها. وفيما يتعلق بأسباب الحرائق، أكد طواهرية أن أغلبها يعود إلى الإهمال البشري، مثل إشعال النار دون التحكم فيها أو إهمال تنظيف محيط المنازل والطرقات، مع وجود حالات ذات طابع إجرامي وأخرى ناتجة عن عوامل طبيعية. 
وأضاف أن فرقاً مختصة تلقت تكويناً للتحقيق في أسباب الحرائق، وأن التقنيات الحديثة أصبحت تتيح تحديد نقطة انطلاق الحريق وتوقيت اندلاعه بدقة. كما كشف أن إعادة تأهيل المساحات المتضررة ستتم وفق طبيعة الأصناف الغابية، حيث تستعيد بعض الأشجار نموها طبيعياً، بينما تستوجب أنواع أخرى إعادة التشجير بعد تقييم الأضرار. 
ودعا إلى مواصلة تعزيز وسائل التدخل الأولي، وتدعيم الموارد البشرية عبر التوظيف والتشبيب، مع التركيز على التوعية باعتبارها الركيزة الأساسية للحد من الحرائق مستقبلاً.
 واختتم المدير العام للغابات بتوجيه الشكر لأعوان وإطارات إدارة الغابات، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، وأعوان الحماية المدنية، وكافة المتدخلين والمجتمع المدني، مثمناً مساهمتهم في عمليات إخماد الحرائق وحماية الثروة الغابية.