الوطن

إنشاء المركز الجزائري لتسوية المنازعات

هيئة مستقلة وغير حكومية.

  • 413
  • 1:53 دقيقة
جانب من أشغال ندوة دولية حول التحكيم. ص: الخبر.
جانب من أشغال ندوة دولية حول التحكيم. ص: الخبر.

أعلن نقيب منظمة محامي ناحية الجزائر، محمد بغدادي، اليوم، عن إنشاء المركز الجزائري لتسوية المنازعات، كإطار "مؤسسي مستقل حديث وموثوق لتسوية النزاعات بالتحكيم والوساطة".
وجاء الإعلان عن المركز في سياق ندوة دولية حول التحكيم جرت اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، بعنوان "التحكيم الدولي، السيادة، وطرق تسوية النزاعات البديلة"، حضرها خبراء ومكونون في مجال التحكيم الدولي وحل النزاعات عن طريق التوافق والحوار، وأشرف على افتتاحها وزير العدل، لطفي بوجمعة.
وذكر بغدادي، في ندوة صحفية، أن المركز هيئة مستقلة وغير حكومية، "مكملة للقضاء الرسمي وتعزز القدرات الوطنية في مجال التحكيم والوساطة وترسخ مكانة الجزائر كفاعل إقليمي مرجعي في مجال التحكيم وطرق تسوية النزاعات البديلة".
وعن خصائص الهيئة وطبيعتها القانونية، أفاد بغدادي بأن فكرة إنشاء المركز طرحتها منظمة محامي ناحية الجزائر على الاتحاد بمختلف منظماته، وتم الموافقة عليها واحتضانها، لتتطور إلى مشروع حقيقي يجري تجسيده على أرض الواقع، مشيرا إلى أن طبيعته القانونية ستكون في شكل جمعية تنخرط فيها منظمات المحامين وتضم خبراء ومحكمين، على أن يتم تحديد مقرها ريثما تُستكمل الإجراءات التأسيسية.
وبالنسبة لمسار تسوية المنازعات، أوضح بغدادي أن المركز يجسد ما يسمى عدالة الأطراف، ومن مميزاته السرعة والسرية والمصداقية العالية، كون الأطراف هم من يعينون المحكّم بالتوافق، مشيرا إلى أن من المميزات المهمة أيضا أن أحكام المركز نهائية وغير قابلة للاستئناف أو الطعن بمختلف أشكاله.
وبالنسبة لتنفيذ أحكام المركز، قال بغدادي إن هذه المرحلة تخضع لرقابة القضاء الرسمي وتحديد الغرفة التجارية على مستوى المجالس القضائية، عبر إجراءات وقواعد منصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، سواء كان تحكيما داخليا أو دوليا.
وردا على سؤال حول ما إذا يشكل المركز أول تجربة جزائرية في المجال، أفاد بغدادي بأن الهيئة تعد الثانية بعد مركز تابع للغرفة التجارية والصناعية، غير أنها الأولى من حيث الاستقلالية التامة عن الهيئات الحكومية، ما يعمق من مصداقيتها.
وشهدت الندوة حضورا مكثفا للمحامين والخبراء والأساتذة، واحتضنت جلسات علمية حول التحكيم الدولي "بين جاذبية الاستثمار والأمن القانوني والتحكم في المخاطر وسيادة الدولة"، إلى جانب "التحكيم القطاعي: الطاقة، المناجم، النقل البحري والبري وعقود الفيديك وتسوية النزاعات".
كما تخللت الجلسات مداخلات عديدة، في مقدمتها "التحكيم الدولي في مواجهة سيادة الدولة: دراسة فقية وإشكالات التطبيق في الجزائر"، للبروفيسور صورية عمراني مكي. إلى جانب مداخلات أخرى من خبراء دوليين على غرار جورج سيوفي، الذي حاضر في "الهيكلة التعاقدية والوقاية من النزاعات في المشاريع الدولية: ضمانات حماية مصالح الدولة الجزائرية"، وفيليب دالبيك وإنريكو كاستالدي وغيرهم، الذين خاضوا في جوانب تقنية وقانونية مهمة في ما يسمى فقهيا "العدالة البديلة".