الوطن

مسار إصلاحي" طموح" في قطاع التكوين والتعليم المهنيين

يرتكز على تعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص، وتحديث البرامج البيداغوجية وهندسة التكوين وفق احتياجات السوق.

  • 160
  • 2:32 دقيقة
صورة: الوزيرة نسيمة ارحاب
صورة: الوزيرة نسيمة ارحاب

كشفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة ارحاب، اليوم، بأن القطاع باشر مسار إصلاحي" طموح" ، يرتكز على تعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص، وتحديث البرامج البيداغوجية وهندسة التكوين وفق احتياجات السوق. الى جانب تطوير أنماط التكوين، خاصة التمهين والتكوين بالتناوب، والتوجه نحو التكنولوجيات المتقدمة والمعاصرة، فضلاً عن إدماج الرقمنة في التكوين والتسيير والتفتيش.

و أكدت الوزيرة، خلال إشرافها اليوم ، على افتتاح الأيام الدراسية الوطنية المخصصة لسلك التفتيش، الموسومة بـ"المفتشية العامة للتكوين والتعليم المهنيين في طور جديد"، أن هذا اللقاء يشكل محطة نوعية للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، بما يعزز دور التفتيش كأداة استراتيجية في مرافقة إصلاحات القطاع.

وأضافت  ارحاب، أن القطاع دخل مرحلة جديدة عنوانها إصلاح شامل لمنظومة التفتيش، يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية إلى مقاربة حديثة ترتكز على التقييم والمرافقة وتحسين الأداء، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعرفها البلاد.

وأبرزت، أن هذا التوجه يندرج ضمن سياق إصلاحي عميق تقوده الدولة، يرمي إلى تحديث الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، مؤكدة أن قطاع التكوين والتعليم المهنيين، يمثل ركيزة أساسية في تأهيل الموارد البشرية وتلبية حاجيات الاقتصاد الوطني.
وفي تشخيصها لرهانات المرحلة، شددت الوزيرة على أن التحدي، لم يعد مقتصراً على توسيع قدرات التكوين، بل أصبح يتمثل أساساً في ضمان جودة المنظومة التكوينية وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل، وهو ما يمنح التفتيش دوراً محورياً في التقييم والتوجيه والمرافقة.
وأكدت أن تحقيق هذه الإصلاحات، يبقى مرتبطا بوجود منظومة تفتيش قوية وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات وتقديم إضافة نوعية في مجالات التقييم والتحسين المستمر.

وأوضحت الوزيرة أن تنظيم هذه الأيام الدراسية، يعكس إرادة حقيقية لإعادة التفكير في دور المفتشية العامة، بما يجعلها أكثر انسجاماً مع متطلبات العصرنة والتحول الرقمي، مشيرة إلى أن القطاع يطمح إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها إرساء حوكمة فعالة لمنظومة التفتيش، وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي لمهامه، وتطوير آليات تقييم التسيير البيداغوجي والإداري والمالي لمؤسسات التكوين.
كما أكدت على أهمية تحديث معايير توظيف المفتشين، وتعزيز كفاءاتهم، وتحسين ظروف عملهم، بما يسمح ببناء جهاز تفتيش مهني عالي الأداء.

وفي محور التحول الرقمي، أبرزت نسيمة ارحاب أن الرقمنة تفتح آفاقاً واسعة لتطوير التفتيش، من خلال بناء نظام رقمي متكامل يمكّن من متابعة أداء المؤسسات التكوينية، وتوثيق عمليات التفتيش، وتحليل المؤشرات بشكل علمي، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع من فعالية التسيير.
غير أنها شددت في المقابل ، على أن نجاح أي إصلاح يظل رهينا بالاستثمار في العنصر البشري، مؤكدة أن المفتش أصبح اليوم خبيرا مهنيا ومرافقا بيداغوجيا، ومقيّما إدارياً في آن واحد، ما يستدعي تعزيز التكوين المستمر واعتماد معايير دقيقة للالتحاق وتحسين البيئة المهنية.

وفي سياق متصل، اعتبرت الوزيرة أن ترسيخ ثقافة الجودة داخل المؤسسات التكوينية ، يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة، وهو الدور الذي تضطلع به المفتشية العامة من خلال ضمان شفافية التسيير وحسن استخدام الموارد واحترام الأطر القانونية والتنظيمية.
وأعربت في هذا الاطار، عن تطلعها إلى أن تفضي هذه الأيام الدراسية إلى توصيات عملية ترسم معالم خريطة طريق واضحة لتطوير المفتشية العامة، مع الاستفادة من تجارب القطاعات الأخرى في مجالات الرقابة والحوكمة والرقمنة، مؤكدة أنه سيتم العمل على تجسيد هذه التوصيات ميدانياً في شكل برامج قابلة للتنفيذ.
و شددت في ذات الصدد، على أن خبرات المفتشين والإطارات، ستظل الركيزة الأساسية ، لإنجاح مسار تحديث القطاع، بما يخدم بناء منظومة تكوين مهني عصرية تستجيب لتحديات الاقتصاد الوطني.