الوطن

لهذا السبب تتعرض الصحفية سليمة تلمساني لحملة تشويه

يقف وراءها "رجل أعمال" فار من العدالة الجزائرية.

  • 2955
  • 1:39 دقيقة
سليمة تلمساني، الصورة: ح.م.
سليمة تلمساني، الصورة: ح.م.

تتعرض الصحفية، سليمة تلمساني، من يومية "الوطن" الصادرة باللغة الفرنسية، لحملة تشهير وتهديد مقيتتين، يقودها رجل أعمال فار من العدالة.

الحملة تجاوزت كل الخطوط الحمراء بإطلاق صاحبها مؤخرا تهديدا واضحا ضد الصحفية، لم يسبق أن شاهدناه في الجزائر منذ نهاية العشرية السوداء.

المعني الذي يهدد صحفية، تركت بصماتها في تاريخ الصحافة المكتوبة الجزائرية، بداية من تغطيتها لأحداث سنوات الجمر خلال تسعينيات القرن الماضي، ومواصلتها العمل بكشفها عدة فضائح خلال حكم العصابة، التي كانت تمنحه الغطاء لسرقة أموال الشعب، قبل أن تضرب العدالة بيد من حديد ضدضه وضد أشقائه وأصهاره المتورطين في العديد من قضايا النصب وتبديد أموال، وصدرت بشأنه وإخواته، أوامر بالقبض دولية.

ولما باشرت العدالة عملها، شن المعني حملة ضد كل صحفي يقوم بتغطية المحاكمات، فاستهدف صحفية من قناة تلفزيونية، ومحلل من نفس القناة، وركز سهامه على الصحفية سليمة تلمساني، وشن ضدها حملة دنيئة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، أظهرت حقيقته، وأن الضربات التي وجهت له من قبل العدالة الجزائرية أصابت الهدف. فقبل سليمة تلمساني، تطاول على مؤسسات الدولة ورموزها.

وفرضت سليمة تلمساني، نفسها في تغطية المحاكمات المتعلقة مؤخرا، بقضايا فساد ابان حكم العصابة، التي كان "رجل الأعمال" الفار، أحد رموزها، فقدم تغطية شاملة وموضوعية كعادتها، كما انفردت أيضا بتقديم معلومات حصرية حول القضية، وهو ما لم يستسغه المطلوب لدى العدالة الجزائرية.

ويواصل بدفع أموال طائلة لأصحاب صفحات فايسبوكية لتوجيه سهامه ضد كل من يفضح إمبراطورية السراب التي بناها بأموال القروض البنكية، فتم مؤخرا توقيف عدة أشخاص متواطئون معه، في مقدمتهم شخص معروف في عالم "ديجيتال" الجزائري، أنه صاحب عدة صفحات جندها لمن يدفع أكثر، وسبق أن تم توقيفه في قضايا ابتزاز وتشهير.

ومنذ يومين، خرج "رجل الأعمال"، لينشر تهديدا مباشرا للصحفية، لكن هذه المرة بالمكشوف، حيث نشر ذلك في صفحة القناة التلفزيونية التي كان يمتلكها في الجزائر.

اللافت في هذه القضية أيضا، أن باريس بعدما كانت القاعدة الخلفية للجماعات الارهابية خلال العشرية السوداء، تحولت منذ سنوات لمنصة أبواق، تضرب مؤسسات الدولة وأيضا صحفيين ذنبهم الوحيد أنهم مارسوا مهنتهم، فباريس، التي تتشدق بحرية التعبير في كل مرة، هل تعتبر أن ضرب شرف أشخاص، يدخل في هذا الإطار؟