العالم

إيران وأمريكا على صفيح ساخن.. آخر التطورات

مخاوف من اقتراب المواجهة العسكرية رغم استمرار المسار الدبلوماسي عبر محادثات غير مباشرة.

  • 1049
  • 2:00 دقيقة
ح.م
ح.م

تتواصل التصريحات المتبادلة بين المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط تصعيد غير مسبوق في حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، مما يزيد المخاوف من اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، رغم استمرار المسار الدبلوماسي عبر محادثات غير مباشرة في مدينة جنيف السويسرية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن المباحثات مع واشنطن تتركز على كيفية ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلمياً بشكل دائم. وكشف عراقجي أن المفاوضين الأمريكيين لم يطلبوا من طهران إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم، في تناقض مع تصريحات صادرة عن مسؤولين أمريكيين.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد دعا مراراً إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطاً أحمر في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي. وأوضح عراقجي في مقابلة مع برنامج "مورنينغ جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" التلفزيونية الأمريكية: "لم نقدم أي عرض لتعليق التخصيب، ولم يطلب الجانب الأمريكي الوصول إلى صفر تخصيب". وأضاف أن الطريق الوحيد للتوصل إلى تفاهم هو عبر التفاوض والحل الدبلوماسي، بعد الاتفاق على مجموعة من المبادئ التوجيهية التي ترسم إطار أي اتفاق محتمل.

كما اعتبر أن الإدارات الأمريكية السابقة والحالية "جربت كل شيء ضدنا من حرب وعقوبات وغيرها، لكنها لم تحقق أي نتيجة"، مؤكداً أن "الشعب الإيراني يرد بالاحترام إذا تم التعامل معه باحترام، وإذا تم التحدث إليه بلغة القوة فسيرد بالمثل". وأضاف: "عندما يتوقف سلوك الحكومة الأمريكية العدائي، ربما يمكننا التفكير في نوع مختلف من العلاقات".

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، إنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك رداً مقتضباً على سؤال وجهته صحافية في البيت الأبيض. وعند سؤاله: "هل تدرسون توجيه ضربة محدودة إذا لم تبرم إيران اتفاقاً؟"، أجاب ترامب: "كل ما يمكنني قوله إنني أدرس هذا الأمر".

وكان ترامب قد منح مهلة أيام لإيران لإبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية، وإلا فستواجه "أموراً سيئة"، في حين أكدت طهران سعيها لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالحها ومصالح واشنطن.

وفي السياق نفسه، قال مسؤولان أمريكيان لوكالة "رويترز" إن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر بذلك الرئيس ترامب. وكانت الوكالة أفادت الأسبوع الماضي بأن الجيش الأمريكي يستعد لشن عملية على إيران قد تستمر عدة أسابيع، وتشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.

وتتهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول غربية إيران بالسعي لتطوير سلاح نووي، في حين تنفي طهران ذلك، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.