العالم

فرنسا: حزب ميلونشون يحدث "المفاجأة" في الانتخابات المحلية

رغم حملة الشيطنة التي يتعرض لها من قبل اللوبي الصهيوني.

  • 3504
  • 2:00 دقيقة
جون لوك ميلونشون. ص:ح.مة
جون لوك ميلونشون. ص:ح.مة

أحدث حزب "فرنسا الأبية"، لزعيمه جون لوك ميلونشون، مفاجآت واختراقات بتقدمه في عدد من المدن في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية الجارية في فرنسا، رغم الحصار المضروب عليه في وسائل الإعلام والشيطنة التي يتعرض لها من جماعات ضغط ولوبيات يهودية بالبلد.

وهنأ زعيم الحزب اليساري الراديكالي نفسه ومناضليه على "الإنجاز" و"التقدم الذي أحرزه" في الجولة الأولى من الاستحقاقات، في انتظار الجولة الثانية في المدن التي لم تحقق فيها الأغلبية الساحقة.
وتصدر مرشحو الحزب في سان دوني وليل وتولوز وليموج وروبيه النتائج، وفرضوا أنفسهم في المجلس أو في احتلال موقع يمكنهم ترجيح فوز اليسار في معادلة التحالفات المرتقبة قبيل الجولة الثانية المقررة يوم 22 مارس المقبل.
وفي ثلاث أكبر مدن فرنسية، باريس، وليون ومرسيليا، أصبح مرشحو "فرنسا الأبية" الذين حصلوا على أكثر من 10٪ من الأصوات عناصر لا يمكن تجاهلهم في خريطة التحالفات قبل الجولة الثانية، ما يعني أن الحزب سيشارك في تسيير شؤون هذه الأقطاب الحضرية من منطلق برنامج الحزب.
وفي نانت تحتاج العمدة الاشتراكية، جوانا رولانا، التي جاءت في المرتبة الأولى، أيضًا إلى تحالف مع "فرنسا الأبية" للاحتفاظ بالمدينة، ما يعد في حد ذاته، وفق متابعين، إنجازا وفوزا.
وفي روبيه أيضا، حصل النائب عن حزب "فرنسا الأبية"، ديفيد غيرو، على 45% من الأصوات. وإذا فاز في الجولة الثانية، ستصبح روبيه، التي يناهز عدد سكانها 98 ألف نسمة، أكبر مدينة يحكمها الحزب.
وتحدث منسق الحزب، مانويل مومبار، عن تضاعف قوائمهم الانتخابية "مرتين" أو حتى "أربع مرات" مقارنة بعام 2020، فقد كان الحزب، المدافع عن المهاجرين وعن القضايا العادلة، غير منخرط فعليًا في الانتخابات البلدية في البلد.
وعلى ضوء هذه النتائج، بدأت عملية التحالفات التي سيكون لحزب "فرنسا الأبية" فرص عديدة للمشاركة في تسيير البلديات والمدن، من منطلق النتائج المحققة في الجولة الأولى، وطبيعة الأحزاب الفائزة والتحالفات في حد ذاتها.
وفي هذا الصدد، قال منسّق حزب "فرنسا الأبية"، إن "يدهم ممدودة" إلى قوائم اليسار الأخرى "أينما يشكل اليمين واليمين المتطرف تهديدا". ورحبت زعيمة حزب "الخضر"، مارين تونديلييه، بهذا التعاون المحتمل، مع دعوتها إلى "هزيمة اليمين واليمين المتطرف"، لكن بالنسبة إلى اليسار، يهدد الخلاف بين الحزب الاشتراكي وحزب "فرنسا الأبية" بتفويت فرصة الفوز في بعض المدن.
وتعد الانتخابات المحلية التي شملت 35 ألف بلدية، بمثابة اختبار قبل 13 شهرا من الانتخابات الرئاسية 2027، في مشهد سياسي متشرذم بين ثلاث كتل رئيسية: اليسار ويمين الوسط واليمين المتطرف، مع وجود انقسامات قوية داخل اليسار.
ورغم تأثر الانتخابات والتحالفات بطبيعة الاتجاهات الكبرى والخطوط العريضة للأحزاب، حاولت الحكومة بكل ما في وسعها تجنب منح الانتخابات طابعا وطنيا وإبقائها في إطار الرهانات المحلية، إذ أصدرت تعليمات للوزراء بالتزام الصمت، باستثناء المرشحين منهم للاستحقاق.