العالم

رسالة تحدٍ لترامب من قلب طهران

رغم القصف الصهيو-أمريكي المتواصل على إيران.

  • 1580
  • 1:42 دقيقة
ح.م
ح.م

خرجت مسيرات حاشدة، اليوم الجمعة، في طهران ومحافظات إيرانية أخرى، إحياءً لـ "يوم القدس العالمي"، رغم العدوان الصهيو-أمريكي المستمر على البلاد منذ 14 يوماً.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات تظهر آلاف الأشخاص وهم يشاركون في المسيرات السنوية في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وأفادت وكالة "تسنيم" أن المشاركين جددوا "البيعة" مع القائد الجديد مجتبى خامنئي، ورفعوا شعارات تطالب بالثأر لمقتل الزعيم السابق علي خامنئي، بعد أن دعا المرشد الأعلى، في أول رسالة أمس، إلى الحضور الفاعل في فعاليات يوم القدس العالمي.

وسقطت غارات جوية مكثفة حول العاصمة طهران في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، قبيل بدء المظاهرات، لكن ذلك لم يمنع آلاف الأشخاص من المشاركة في الفعاليات.

مشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين

وعلى الرغم من وقوع إصابات، استمرت المسيرات وسط هتافات منددة بالعدوان، بحضور لافت لكبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في رسالة تحدٍ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة.

وشهدت المسيرات أيضاً مشاركة رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي، وعمدة طهران علي زاكاني، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي عباس صالحي، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس خبراء القيادة الشيخ علي رضا أعرافي.

رسالة تحدٍ لترامب

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن لاريجاني قوله إن الهجمات الصهيونية التي تزامنت مع المظاهرات تُظهر "عجزا وارتباكا لدى إسرائيل"، وأضاف أن استهداف المشاركين يعكس حالة من الخوف لدى الكيان الصهيوني.

كما اعتبر أن المشكلة لدى الرئيس الأمريكي ترامب تكمن في "عدم إدراكه أن الشعب الإيراني قوي وواعٍ ويتمتع بإرادة".

من جهته، قال وزير الخارجية عباس عراقجي: "سنواصل بنفس هذه القوة وسيُجبر الأعداء على الاعتراف بقوة الشعب الإيراني". وأضاف أن المشاركة الواسعة في المسيرات تعكس دعم الإيرانيين للجمهورية الإسلامية وللقضية الفلسطينية، وأن حضور أعداد كبيرة في طهران والمدن الأخرى يظهر إرادة الشعب الإيراني وعزمه على مواصلة هذا النهج.

ويعد "يوم القدس" تقليدا سنويا أطلقه مؤسس الجمهورية الإسلامية أية الله روح الله الخميني عام 1979 للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين والقدس، ويُقام في آخر جمعة من رمضان.

ويأتي إحياء المناسبة هذا العام في ظل حرب تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران منذ 28 فيفري الماضي.