رياضة

كل شيء عن القمة بين بلوزداد والزمالك

أبناء "لعقيبة" سيدخلون المباراة في وضع استثنائي.

  • 5292
  • 3:14 دقيقة
شباب بلوزداد
شباب بلوزداد

يستعد نادي شباب بلوزداد لخوض مواجهة مفصلية، مساء اليوم الجمعة، عندما يستقبل الزمالك في ذهاب الدور نصف النهائي من منافسة كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بداية من الساعة الثامنة ليلا بملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة، في لقاء يحمل الكثير من الرهانات الفنية لكلا الفريقين.

ظروف استثنائية

يدخل ممثل الكرة الجزائرية هذه القمة في ظروف خاصة، أبرزها غياب المدرب الرئيسي، سيد راموفيتش، بعد توقيفه من قبل الإدارة دون التوصل إلى اتفاق ودي لفسخ العقد، ما جعل المسؤولية تُلقى على عاتق الطاقم المؤقت بقيادة مساعده كودرو إلى جانب سليم سبع.

هذا الوضع الاستثنائي يضع الفريق أمام اختبار حقيقي، حيث ستكون أرضية الميدان الفيصل في الحكم على قرار الإدارة، وما إذا كان توقيف راموفيتش في هذا التوقيت الحساس خطوة موفقة أم متسرعة من مجلس إدارة الشباب ورئيسه بدر الدين بهلول.

الأمر لا يختلف كثيرا عن المنافس الذي يعاني مشاكل إدارية ومالية كبيرة ويرى في هذه المنافسة وما قد يجنيها منها فرصته الأخيرة للوقوف على قدميه ومواجهة مشاكل الديون وقضايا اللاعبين التي تلاحقه.

هاجس محور الدفاع

من الناحية الفنية، يواجه الطاقم المؤقت لشباب بلوزداد صعوبات في اختيار محور الدفاع الذي سيبدأ المباراة بسبب الغياب المؤثر لشعيب كداد، حيث يبقى التردد قائماً بين ثنائية بكور ولعوافي، أو الاعتماد على خيار واسع إلى جانب لعوافي، رغم أن توظيف الثنائي الأخير يبدو غير منطقي كونهما يلعبان بالقدم اليسرى، وكان بالإمكان سحب بن عيادة إلى محور الدفاع والدفع ببوكرشاوي، لكنه خيار لم يتفاعل معه الطاقم الفني "المؤقت".

في المقابل، تبدو بقية معالم التشكيلة واضحة، سواء من حيث الأسماء أو النهج التكتيكي، مع تسجيل غياب مؤثر في الخط الأمامي بغياب المهاجم محمد علي بن حمودة لعدم الجاهزية، ما يفتح الباب أمام لطفي بوصوار لقيادة الهجوم إلى جانب بلحوسيني ومزيان، في مهمة تتطلب فعالية كبيرة أمام مرمى متصدر البطولة المصرية.

أفضلية تاريخية للشباب

تاريخياً، يمتلك شباب بلوزداد أفضلية واضحة في مواجهاته أمام الزمالك، حيث التقيا مرتين في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا موسم 2023-2024، ونجح أبناء "لعقيبة" في الفوز ذهاباً (1-0) وإياباً (2-0).

قبلها كان الفريقان قد التقيا صيف 1989 ضمن مناسفة البطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس في السعودية، وانتهت آنذاك بفوز الشباب بهدفين دون رد. وبذلك، لم يسبق للزمالك تحقيق أي فوز على بلوزداد أو حتى هز شباكه، مقابل ثلاثة أهداف سجلها الفريق الجزائري في المواجهات الإفريقية.

أبو نجيل لإدارة المباراة

ولإدارة هذه القمة الكروية، اختارت لجنة التحكيم التابعة للكاف، الحكم الجنوب إفريقي توم أبونجيل الذي يعود لملعب مانديلا الذي أدار فيه المباراة الافتتاحية لبطولة "الشان"، وسيكون إلى جانبه مواطنه زاخيلي ثوسي غرانفيل مساعدا أول، وسوريو فاتسواني من ليسوتو مساعدا ثانيا، بالإضافة إلى المالي بوبو تراوري حكمًا رابعا، كما تم اختيار الجنوب إفريقية، زينيث ماكاليما، حكما لتقنية الفيديو، وتعاونها ديانا تشيكوتيشا من زامبيا، هذا وسيكون الكونغولي، جان ميدار كوسا، مراقبا عاما على المباراة ومراقب الحكام سيكون الكاميروني رافائيل إيفيه ديفين. وستُنقل المباراة على قناة بي إن سبورت 3 القطرية والقناة الأرضية الجزائرية.

جدل جماهيري بسبب حصة التذاكر

على صعيد المدرجات، عبّر أنصار شباب بلوزداد عن استيائهم من تحديد حصة التذاكر لهذه المباراة بـ20 ألف متفرج فقط، رغم أن سعة ملعب نيلسون مانديلا الرسمية تبلغ 38 ألف مقعد، وذلك بحجة تطبيق قرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي اعتمده نهاية الموسم الماضي، والقاضي بتقليص الحضور الجماهيري في كل مباراة بنسبة 25 بالمائة، وكان الأجدر مراعاة ظروف المباراة وحاجة الفريق لأنصاره وحاجة الأنصار لحضور هذا الموعد التاريخي. في المقابل، تم تخصيص 400 تذكرة فقط لجماهير الزمالك، سواء من الأنصار المتنقلين أو أفراد الجالية المصرية المقيمة في الجزائر.

وكانت مصالح أمن الجزائر قد كشفت عن عدد من التدابير التنظيمية لتأمين المباراة، ومنها فتح أبواب الملعب في حدود الساعة 15:00، مع التحذير من إدخال الألعاب النارية.

رهان الأسبقية قبل موقعة القاهرة

كل الأنظار ستكون موجهة نحو ممثل الجزائر الأول في هذه المنافسة، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية قبل مواجهة الإياب المرتقبة بالعاصمة المصرية القاهرة يوم الجمعة 17  أفريل.

وبين ضغوط التغييرات الفنية وطموحات الجماهير، يبقى التحدي الأكبر لشباب بلوزداد هو تأكيد تفوقه التاريخي وترجمته إلى فوز جديد يقربه من النهائي الإفريقي، ومعه حلم الوصول لأول ألقابه القارية بعد سنوات من المحاولات التي غاب عنها التوفيق والتجسيد.