شهدت أعالي منطقة بن شيكاو بولاية المدية، خلال اليومين الأخيرين، تساقطا معتبرا للثلوج، أعاد للمرتفعات لباسها الأبيض، وحول المشهد العام إلى لوحة شتوية ساحرة، عكست جمال الطبيعة في أبهى صورها، وأدخلت البهجة على قلوب السكان والزوار على حد سواء.
ومع الساعات الأولى للتساقطات، اكتست الجبال والسهول المجاورة، إلى جانب الأشجار والطرقات الجبلية، بطبقة كثيفة من الثلوج، ما أضفى على المنطقة هدوء وجمالًا استثنائيين.
هذا المشهد دفع بالعديد من المواطنين، إضافة إلى عابري السبيل ومستعملي الطريق الوطني المار بالمنطقة، إلى التوقف والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، والتقاط صور تذكارية توثق هذه اللحظات، خاصة على مستوى النقاط المرتفعة والمطلة على المنحدرات والغابات.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن إعجابهم الكبير بالمشهد، خاصة وأن هذه الثلوج أعادت لهم ذكريات الطفولة، والمنطقة بدت كأنها لوحة فنية طبيعية، ورغم برودة الطقس إلا أن الفرحة كانت واضحة على الجميع للاستمتاع بالثلوج، الأطفال كانوا في قمة السعادة، لالتقاط صور جميلة ستبقى ذكرى مميزة.
ورغم بعض المتاعب الظرفية التي صاحبت هذه التساقطات، إلا أن سكان المنطقة أجمعوا على فوائدها الكبيرة، خاصة من حيث دعم الموارد المائية، وتجديد المخزون الجوفي، وتحسين وضعية الأراضي الفلاحية والغطاء النباتي، مثلما قال أحد الفلاحين من بن شيكاو الذي قال إن الثلوج خير كبير للمنطقة، فهي تبشر بموسم فلاحي أفضل، وتساهم في رفع منسوب المياه الجوفية.
وتبقى هذه المشاهد التي صنعتها الثلوج حدثًا إيجابيًا يعكس خصوصية المناطق الجبلية بولاية المدية، ويؤكد أهمية الاستعداد الدائم لمثل هذه التقلبات الجوية على غرار أعالي بحيرة الضاية ومناطق أولاد عنتر وعين بوسيف.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال