الوطن

"رمضان في القصر" فضاء تجاري يتجدد

لا يقتصر دور "رمضان في القصر" على الجانب التجاري فحسب، بل يشكل أيضًا فضاءً للتواصل المباشر بين المنتج والمستهلك.

  • 808
  • 1:56 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يستعد قصر المعارض بالصنوبر البحري، بالعاصمة، لاحتضان الطبعة السادسة من التظاهرة التجارية الموسومة "رمضان في القصر"، في الفترة الممتدة من 12 فبراير إلى 14 مارس، في موعد بات راسخا ضمن الأجندة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل. هذه التظاهرة، التي تنظمها شركة الجزائر للمعارض، فرع مجمع "سافكس"، لم تعد مجرد معرض موسمي، بل أصبحت محطة أساسية للعائلات الجزائرية الباحثة عن فضاء منظم يضمن تنوع العرض واستقرار الأسعار وجودة المنتجات.

منذ إطلاقها، استطاعت "رمضان في القصر" أن تفرض نفسها كتجربة تسوق مختلفة، تقوم على تقريب المنتج من المستهلك وإتاحة الفرصة للتجار والحرفيين لعرض منتجاتهم مباشرة دون وسطاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأسعار ويمنح الزائر إمكانية اقتناء احتياجاته الرمضانية في ظروف مريحة.

وتأتي هذه الطبعة الجديدة في سياق اقتصادي يتطلب مبادرات عملية لدعم القدرة الشرائية، وهو ما تسعى إليه التظاهرة من خلال توفير منتجات بأسعار ملائمة تلبي متطلبات العائلة الجزائرية خلال هذا الشهر.

ويتميز المعرض بعرض تشكيلة واسعة من المنتجات التي يزداد الإقبال عليها في رمضان، من مواد غذائية وخضر وفواكه ولحوم، إلى الأواني المنزلية ومستلزمات التنظيف والملابس الجاهزة والأجهزة الكهرومنزلية، إضافة إلى منتجات تقليدية وحرفية تعكس ثراء الموروث المحلي. هذا التنوع يجعل من “رمضان في القصر” فضاءً شاملاً يلبي مختلف الاحتياجات في مكان واحد، ويخفف عن المواطن عناء التنقل بين الأسواق.

النجاح الذي حققته هذه التظاهرة في طبعاتها السابقة؛ يعكس ثقة الجمهور المتزايدة فيها، حيث عرفت إقبالا معتبرا من الزوار والعارضين على حد سواء، بفضل التنظيم المحكم والأجواء التي تجمع بين الطابع التجاري والبعد الاجتماعي. كما تندرج هذه المبادرة ضمن تجربة أوسع للأسواق الجوارية الرمضانية التي أثبتت فعاليتها في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وساهمت في كبح المضاربة وتنشيط الاقتصاد المحلي وتشجيع المنتوج الوطني، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا في الاستهلاك.

ولا يقتصر دور "رمضان في القصر" على الجانب التجاري فحسب، بل يشكل أيضًا فضاءً للتواصل المباشر بين المنتج والمستهلك، ويعزز روح التضامن التي تميز الشهر الفضيل، من خلال توفير حلول عملية تساعد العائلات على تسيير ميزانيتها في أجواء من الطمأنينة.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة الجزائر للمعارض عن انطلاق التسجيلات للمشاركة في هذه الطبعة، داعية التجار والحرفيين إلى الالتحاق بهذا الموعد الاقتصادي الهام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة.

ومع كل طبعة جديدة، يؤكد "رمضان في القصر" مكانته كتجربة ناجحة تجمع بين التنظيم الجيد وتنوع العرض واستجابة فعلية لانشغالات المواطن، ليبقى قصر المعارض خلال الشهر الفضيل عنوانًا للتسوق الذكي وفضاءً يعكس ديناميكية السوق الجزائرية في واحدة من أهم المناسبات الدينية في السنة.