الوطن

قادة أحزاب يحتجون على إقصائهم

أثار قرار اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، بإطلاق مشاورات مع ممثلي الأحزاب، احتجاجات بين قادة أحزاب لم تتم دعوتهم للمشاركة.

  • 1411
  • 2:05 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

من المقرر أن تبدأ، اليوم، جلسات النظر في المشروع  بالاستماع إلى ممثل الحكومة، وزير الداخلية سعيد سعيود، على أن تستضيف اللجنة يوم الاثنين ممثلي حزبي التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، يلي ذلك يوم الثلاثاء لقاء مع ممثلين عن حركة مجتمع السلم وحركة المستقبل، وتتوج المشاورات يوم الأربعاء بسماع ممثل عن حركة البناء الوطني ورئيسة منتدى الحقوقيين الجزائريين فيما لا يوجد على القانون ولا خبير في القانون الدستوري وعلم السياسة.

أثار قرار اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، بإطلاق مشاورات مع ممثلي الأحزاب المسيطرة على المجلس حول مشروع القانون الجديد للأحزاب السياسية، احتجاجات بين قادة أحزاب لم تتم دعوتهم للمشاركة، معتبرين أن هذا الإقصاء يفتقد إلى الشفافية والمنهجية الديمقراطية. وقال محمد داوي، رئيس حزب الكرامة  "من الأجدر بالمجلس الشعبي الوطني الاستماع، على الأقل، إلى كل الأحزاب الثمانية الممثلة في المجلس والمنضوية تحت تكتل غير المنتمين وإشراكها في المشاورات". وأضاف في تصريح لـ"الخبر": "بأي حق تقصى الأحزاب من الإدلاء برأيها في القانون، بينما حرص رئيس الجمهورية شخصيا على سماعها، واجتمع بها في ندوة شارك فيها 27 حزبا؟".

واستحضر داوي تصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون، التزم فيها باستشارة الأحزاب بشأن مشاريع القوانين الخاصة بها، مؤكدا أن المجلس كان من المفترض أن يقتدي بهذا النهج التشاوري الذي اعتمده الرئيس.

من جانبه، شدد جمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، على أن الموضوعية والمنهجية السليمة في العمل التشريعي تقتضي إشراك جميع الأطراف، خصوصًا الأحزاب الممثلة في البرلمان بغرفتيه. وقال البرلماني السابق: "كان عليهم أن يقتدوا برئيس الجمهورية الذي استمع هو ومستشاروه للطبقة السياسية". وأضاف: "لقد تمت استشارة الأحزاب لإثراء المشروع وتمت دعوتها للقاء مستشار الرئيس حول الموضوع، فما الذي يمنع الاستماع إليها كما تم عند مناقشة قوانين مماثلة؟".

كما أعرب محمد ذويبي، أمين عام حركة النهضة، عن أهمية استماع اللجنة إلى رأي أغلب الأحزاب، مشيرا إلى أن مشروع قانون، بمثل هذه الأهمية، يعني حتما جميع الفاعلين الحزبيين. وأوضح أن إعداد المشروع مر عبر محطات تشاورية متعددة، داعيا اللجنة إلى الاقتداء بالمنهجية السابقة والاستماع لكل المقترحات.

في السياق ذاته، قال حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، إن الطريقة التي يتم بها تمرير النص في البرلمان عززت شكوكه بشأن مرامي القانون الجديد، وخصوصا التهديد بإعادة النظر في مكتسبات التعددية السياسية منذ عام 1988، أو تحول الأحزاب إلى أدوات إدارية مجرّدة تخضع لإرادة السلطة. وصرح رشيد حساني، مسؤول الإعلام في الحزب، بأنه لم يفاجأ بحرمان التيار الديمقراطي من المشاورات المخطط لها، فالأحزاب الممثلة في البرلمان أدارت ظهرها للحراك الشعبي ومطالبه.

وعلى مستوى اللجنة القانونية، أشار أعضاء تحدثت إليهم "الخبر" إلى أن فكرة دعوة أحزاب أخرى كانت مطروحة، قبل أن يستقر على دعوة خمسة أحزاب فقط لها مجموعات برلمانية في المجلس.