الوطن

وزارة التعليم العالي تخطط لإدماج 80 بالمئة من المتخرجين في مسار الابتكار والمقاولاتية

لقاء بجامعة هواري بومدين خرج بتخصيص يوم في الأسبوع للاستماع لانشغالات الطلبة المبدعين.

  • 232
  • 2:07 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

نظّمت اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، لقاء تحسيسيا وتنسيقيا مهما، على مستوى جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، جمع مسؤولي المؤسسات الجامعية لمنطقة الجزائر - شرق، في خطوة جديدة نحو تكريس الجامعة الجزائرية المبتكرة والمولّدة للثروة، وسعيا لتجسيد مخطط وزارة التعليم العالي في توجيه 80 بالمئة من المتخرجين من الجامعة نحو مسار الابتكار والمقاولاتية.

اللقاء جرى يوم الثلاثاء وامتد إلى ساعة متأخرة، وجاء في إطار تجسيد وتفعيل القرار الوزاري رقم 1275 المعدّل والمتمّم، المتعلق بإعداد مشاريع تخرج للحصول على شهادة جامعية - مؤسسة اقتصادية أو براءة اختراع، وتعزيز الأدوار البيداغوجية والإدارية في مرافقة الطلبة وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي.

وشهد اللقاء، حسب بيان للجنة، مشاركة كلّ من جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، المدرسة الوطنية متعددة التقنيات، المدرسة الوطنية العليا للهندسة المعمارية والعمران، المدرسة الوطنية العليا للفلاحة، المدرسة الوطنية العليا للعلوم البيطرية، المدرسة الوطنية العليا للإعلام الآلي، المدرسة الوطنية للأشغال العمومية، المدرسة الوطنية لعلوم التغذية، وذلك بحضور مديري المؤسسات، ونوابهم المكلفين بالبيداغوجيا، وعمداء الكليات، إلى جانب مسؤولي الواجهات الجامعية ورؤساء التخصصات، في مشهد يعكس تجندا جماعيا لإنجاح مسار المقاولاتية الجامعية.

وتمحورت أشغال اللقاء حول آليات إدماج الطلبة في مسار الابتكار والمقاولاتية الجامعية، من خلال إنشاء شركات ناشئة، مؤسسات مصغّرة، أو تطوير براءات اختراع، بهدف بلوغ نسبة 80 من خريجي الجامعات والمدارس الوطنية، انسجاما مع الرؤية الوطنية الرامية إلى بناء جامعة فاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال هذا اللقاء، قدم رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، البروفيسور أحمد مير، عرضا شاملا ومفصلا حول كيفيات التسجيل والانخراط ضمن القرار الوزاري 1275، مبرزا الأدوار المحورية لمختلف الفاعلين البيداغوجيين والإداريين، ومؤكدا على الدور الاستراتيجي لخلية التوجيه في اكتشاف الطلبة المبدعين، مرافقتهم وتأطيرهم، وضمان توجيههم الأمثل نحو مراكز تطوير المقاولاتية وحاضنات الأعمال الملائمة لطبيعة مشاريعهم الابتكارية، مع استعراض نماذج وتجارب ميدانية ناجحة.

كما أضاف المنسق الوطني للحاضنات الجامعية، الدكتور عزيزي ندير، في تدخله، ضرورة إشراك رؤساء التخصصات في الدفع بالطلبة إلى الانخراط في مسعى ريادة الأعمال. وبدورها البروفيسور طالب سمية شهيناز أبرزت الدور المهم الذي تلعبه مراكز تطوير المقاولاتية في تكوين الطلبة في المقاولاتية.

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تخصيص يوم واحد أسبوعيا لخلية التوجيه، يُخصص لاستقبال الطلبة، للاستماع لانشغالاتهم، ومرافقتهم خطوة بخطوة في مسار الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد، كما تم الاتفاق على ضرورة أن تكون أفكار ومشاريع الطلبة نابعة من احتياجات السوق وتلبي حاجة اقتصادية حقيقية.

كما تميّز اللقاء بنقاشات ثرية وتدخلات بنّاءة من قبل الحاضرين، تمحورت حول إجراءات التسجيل وآليات المرافقة، إضافة إلى طرح انشغالات متعلقة بـالتجهيزات والبنى التحتية الضرورية لإعداد النماذج الأولية على مستوى الكليات، بما يضمن نجاح المشاريع الابتكارية وتحويلها إلى مؤسسات اقتصادية واعدة تسهم في خلق القيمة والثروة.