العالم

الجزائر تدعو إلى التصدي للتدخلات الخارجية في إفريقيا

الرئيس تبون يشدد على تحويل مبدأ "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية" إلى واقع عملي ملموس.

  • 286
  • 2:08 دقيقة
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)

دعت الجزائر، اليوم السبت، إلى التصدي للتدخلات الخارجية غير المشروعة في إفريقيا، باعتبارها من أبرز العوامل التي تؤجج عدم الاستقرار وتعرقل مسارات تسوية النزاعات والبناء الديمقراطي في القارة.

واعتبر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال توجيهه كلمة إلى المشاركين، في الجلسة المخصّصة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي حول حالة السلم والأمن في إفريقيا، وذلك في إطار أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تلاها نيابة عنه، الوزير الأول، سيفي غريب، نقلتها مصالح الوزير الأول، عبر حسابها على الـ"فيسبوك"، أن مواجهة هذه التحديات تقتضي التفعيل الكامل لهندسة السلم والأمن الإفريقية، وتحويل مبدأ "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية" إلى واقع عملي ملموس.

وأشاد الرئيس تبون، خلال كلمته، بجهود الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال توليه رئاسة مجلس السلم والأمن لهذا الشهر، وبالتقرير الهام الذي قدّمه في ظرف دقيق يتسم بتعقيدات جيوسياسية وضغوط أمنية متزايدة.

وأبرز رئيس الجمهورية موقف الجزائر الثابت إزاء النزاعات التي تشهدها القارة، مجددًا دعمها الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها.

وفي ما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي، شدد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة تراعي الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية المغذية للتطرف العنيف.

وفي الشأن الليبي، جدد رئيس الجمهورية دعم الجزائر للمسار السياسي الليبي - الليبي، وللجهود القارية والأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين، مؤكدًا أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في تنظيم انتخابات حرة وشفافة، وانسحاب كامل وفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يضمن وحدة ليبيا وسيادتها.

أما بخصوص الوضع في السودان، أعرب رئيس الجمهورية عن بالغ أسفه إزاء المأساة الإنسانية والانتهاكات غير المسبوقة، مثمّنًا الدور المحوري للاتحاد الإفريقي في مساعيه لتسوية الأزمة، وداعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني سوداني - سوداني، سيادي وشامل، يضع حدًا لإراقة الدماء ويلبي تطلعات الشعب السوداني.

وفي منطقة القرن الإفريقي، شددت الجزائر على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية عبر الحوار البنّاء في إطار آليات الاتحاد الإفريقي.

وفي ما يتعلق بمسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، أكد رئيس الجمهورية دعم الجزائر للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، وفقًا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع التشديد على أهمية مواصلة الانخراط البنّاء في المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، ودعم الدور الذي يضطلع به المبعوث الشخصي للأمين العام.

وفي ختام كلمته، قال الرئيس تبون إن الجزائر تؤكد "التزامها الثابت بالمبادئ المرسخة في النصوص التأسيسية للاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما من خلال عضويتها في مجلس السلم والأمن الإفريقي، واستمرارها في دعم الحلول السلمية للنزاعات الإفريقية، وتعزيز الجهود الجماعية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، في إطار التضامن الإفريقي، باعتباره السبيل الأوحد لبناء إفريقيا آمنة ومستقرة ومزدهرة".