صحة

الجراحة البلاستيكية في الجزائر تكسر قيود التعقيد الطبي

أطباء كشفوا من قسنطينة عن تقنيات عالمية لعلاج الحروق.

  • 125
  • 1:59 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشف الأطباء المشاركون في الملتقى الدولي الأول حول الجراحة البلاستيكية والترميمية وعلاج الحروق، المنعقد صباح اليوم الخميس بكلية الطب بجامعة "صالح بوبنيدر" قسنطينة 3، عن حزمة من التقنيات الطبية المتطورة التي دخلت حيز الخدمة بالجزائر، ما يمثل خطوة مهمة في تحديث المنظومة الصحية الوطنية، خاصة وأن اللقاء استعرض حلولاً تكنولوجية متقدمة لمواجهة أعقد الحالات الجراحية المرتبطة بالحوادث والتشوهات.

وأكد المختصون أن التحكم في هذه التكنولوجيا الحديثة بات يمثل ركيزة أساسية لضمان رعاية صحية نوعية للمواطن، لا سيما في حالات الحوادث المعقدة والحروق الخطيرة التي تتطلب تدخلات دقيقة لاستعادة الوظائف الحيوية والجمالية للجسم.

وتفتح هذه القفزة الطبية آفاقاً جديدة أمام المرضى الذين عانوا طويلاً من تبعات الإصابات المستعصية، بما يقلص الحاجة إلى العلاج بالخارج ويعزز كفاءة الكوادر الطبية المحلية في التعامل مع حالات الحروق الكبرى.

وفي هذا السياق، أوضحت البروفيسور زهية حزمون، رئيسة قسم الجراحة البلاستيكية والحروق بالمستشفى الجامعي "الحكيم ابن باديس" وقائدة الفريق المنظم، أن هذا التخصص يعد من المجالات الفتية والمتجددة في الساحة الوطنية، مؤكدة أنه يشهد تطوراً مستمراً يستوجب مواكبة دائمة لمختلف المستجدات.

وأضافت أن الجراحة التجميلية والترميمية تعرف تطورات متسارعة، ما يفرض إدماج أحدث التقنيات في المنظومة الصحية، بما يضمن تقديم حلول علاجية مبتكرة تضاهي المعايير الدولية وتخفف من معاناة المرضى، مشيرة إلى أن هذا الملتقى يعكس إرادة الكفاءات الوطنية في مواكبة أحدث ما توصلت إليه البحوث العالمية في هذا المجال.

من جهته، شدد البروفيسور بوزيتونة محجوب، عميد كلية الطب بجامعة قسنطينة 3، على الأهمية التكوينية لهذا اللقاء الذي جمع نخبة من الأخصائيين لتبادل الخبرات الميدانية، مبرزاً أن هذا التخصص لم يعد محصوراً في نطاق ضيق، بل أصبح متداخلاً مع عدة تخصصات طبية وجراحية.

ودعا المتحدث الطلبة والأطباء الشباب إلى استغلال مثل هذه المبادرات لتعميق معارفهم والارتقاء بمستوى تكوينهم، معرباً عن طموحه في تحويل هذا الملتقى إلى تقليد علمي دوري يدعم البحث الطبي في الجزائر، ويسهم في تكوين جيل من الجراحين المتمكنين.

بدوره، طمأن البروفيسور أبشيش محمد رمضان، رئيس مصلحة الجراحة البلاستيكية للأطفال بمستشفى زرالدة، الرأي العام بشأن واقع هذا التخصص في الجزائر، مشيراً إلى أنه رغم تسجيل نسب معتبرة من حالات الحروق، إلا أن الكفاءات الطبية الوطنية أثبتت تحكماً ملحوظاً في التقنيات العلاجية الحديثة.

وأكد أن التحدي لا يكمن في توفر التكنولوجيا، بل في ضرورة مواصلة تطوير المهارات لمواجهة الطلب المتزايد، وهو ما أكده أيضاً الطلبة والأطباء المتربصون، الذين ثمنوا إتاحة فرص الاستفادة من خبرات مباشرة وموارد علمية متقدمة، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات تمثل جسراً حقيقياً نحو الاحترافية العلمية، بما يضمن للمريض الجزائري الاستفادة من أفضل العلاجات بأيدٍ محلية مؤهلة.