رياضة

اتحاد العاصمة على صفيح ساخن

صراع نويوة وعليق يهدد استقرار الفريق.

  • 9323
  • 2:14 دقيقة
سعيد عليق
سعيد عليق

تعيش إدارة اتحاد العاصمة على وقع خلافات عميقة بين رئيس مجلس الإدارة، بلال نويوة، والمدير العام الرياضي، سعيد عليق، في سيناريو يعيد إلى الأذهان نفس الإشكال الذي كان قائما خلال فترة الرئيس السابق أبو بكر عبيد، والمتعلق أساسا بصراع الصلاحيات وحدود اتخاذ القرار داخل النادي.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جوهر الخلاف يتمحور حول إصرار سعيد عليق المتجدد على فرض تصوره ومنطقه في تسيير الجوانب الرياضية، بل وحتى المالية، وهو ما يرفضه نويوة الذي يرى أن هذه الصلاحيات يجب أن تخضع لرؤية مجلس الإدارة وليس لشخص واحد مهما كان وزنه أو تاريخه داخل النادي.

وقد بلغت هذه الخلافات ذروتها خلال الفترة الأخيرة، تزامنا مع تسيير ملف "الميركاتو" الشتوي، حيث اختار عليق التعاقد مع مهاجم مولودية الجزائر، الطيب مزياني، واتفق معه وطلب ملفه الطبي قبل أن يطلب من نويوة، خلال اتصال جرى يوم الجمعة الماضي، التوقيع على العقد، غير أن رئيس مجلس الإدارة رفض ذلك بشكل قاطع لأسباب فنية محضة متعلقة بالأرقام الضعيفة لمزياني في آخر موسمين.

ولم يتوقف الخلاف عند هذا الحد، إذ رفض نويوة أيضا التوقيع مع المدرب ميلود حمدي الذي اختاره سعيد عليق ليكون خليفة لعبد الحق بن شيخة. وعندما واجه نويوة المدير العام الرياضي بالسيرة المتواضعة لحمدي، مدعومة بإحصائيات ضعيفة خلال تجربته الأخيرة مع النادي المصري، برر عليق خياره بانخفاض تكلفة المدرب المالية، وهو المبرر الذي لم يلق قبول رئيس مجلس الإدارة، الذي طالبه صراحة بالبحث عن مدرب آخر تتماشى سيرته مع طموحات النادي.

خلافات رئيس مجلس إدارة الاتحاد والمدير العام الرياضي كانت لها جوانب أخرى غير انتدابات اللاعبين والمدربين، كالقيمة المالية التي سلمت للاعبين الذين فسخوا عقودهم ومعهم المدرب عبد الحق بن شيخة، وصولا إلى منح المباريات (خاصة منحة مباراة الفوز أمام شبيبة القبائل) التي كان عليق يحددها دون المرور على مسؤوله المباشر، هذا دون الحديث عن قضايا تسيير الفئات الشبانية والعتاد الرياضي وغيرها.

هذه التطورات تعكس حالة من التعايش المستحيل بين الرجلين، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، وهو ما ينذر بانفجار وشيك قد ينتهي برحيل أحدهما، إن لم يتم إيجاد حل جذري يضع حدا لهذا الصراع الإداري الذي بات يؤثر بشكل مباشر على استقرار الفريق.

وفي خضم هذه الأزمة، يواجه اتحاد العاصمة ملفا شائكا آخر يتمثل في تأهيل المدافع أشرف عبادة الذي تم انتدابه من جمعية الشلف، ووقّع على عقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف (نويوة اختار عبادة وعليق اختار عزي) دون أن يتم تأهيله، إذ أكدت مصادرنا أن عملية تسجيل ابن تڤرت تأخرت وتجاوزت الآجال المحددة سواء قاريا أو حتى محليا، منتصف ليلة 31 جانفي الماضي، ما يجعل وضعيته القانونية معقدة.

وتشير نفس المصادر إلى أن اللاعب لا يزال، من الناحية القانونية، مرتبطًا بنادي جمعية الشلف، وهو ما دفع إدارة الاتحاد للدخول في سباق مع الزمن، من خلال التنسيق مع الرئيس عبد الكريم مدوار والاتحاد الجزائري لكرة القدم، بحثا عن مخرج قانوني يسمح بتأهيل اللاعب على الأقل للمنافسات المحلية.