رياضة

دول أوروبية تناقش مقاطعة كأس العالم

موجة الغضب تتصاعد ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

  • 5753
  • 2:49 دقيقة
ح.م
ح.م

سيقرر الاتحاد الألماني لكرة القدم "بشكل مستقل" مسألة مقاطعة كأس العالم الذي ستحتضن الولايات المتحدة جزء كبير منه هذا الصيف، وذلك ردا على الدعوات المتزايدة داخل ألمانيا لاتخاذ موقف حازم ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الرياضة، لوكالة "فرانس برس"، ردا على سؤال حول احتمال مقاطعة مونديال 2026 المقرر في كندا والولايات المتحدة والمكسيك (من 11 جوان إلى 19 جويلية): "تقع مهمة التقييم على عاتق الاتحادات المعنية، أي الاتحاد الألماني لكرة القدم وستقبل الحكومة الاتحادية بما تقرره هذه الهيئة".

وأضافت شندرلاين، وهي عضوة في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي ينتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس: "تحترم الحكومة الاتحادية استقلالية الرياضة. إنّ القرارات المتعلقة بالمشاركة في الأحداث الرياضية الكبرى أو مقاطعتها تقع حصرياً ضمن صلاحيات الاتحادات الرياضية المختصة، وليس المجال السياسي".

وجاء هذا الموقف بعد تصاعد التوترات المرتبطة برغبة الولايات المتحدة في الاستحواذ على غرينلاند، إضافة إلى تهديدها بفرض رسوم جمركية أعلى على الدول الأوروبية المعارضة لذلك، ما دفع بعض الأصوات في ألمانيا إلى طرح فكرة المقاطعة، أو حتى المطالبة بإلغاء البطولة.

وقال رودريش كيزفيتر، النائب المحافظ البارز، لصحيفة "أوغسبورغر ألغيماينه" الثلاثاء: "إذا نفذ دونالد ترامب تهديداته بشأن غرينلاند وبدأ حرباً تجارية مع الاتحاد الأوروبي، سيكون من الصعب تخيل مشاركة الدول الأوروبية في كأس العالم".

أما يورغن هارت، النائب الآخر من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والمتحدث باسم حزبه للشؤون الخارجية، فقد صرح لصحيفة "بيلد" بأن "إلغاء البطولة" قد يكون "الخيار الأخير لإعادة الرئيس ترامب إلى رشده".

ومن جانبه، دعا النائب الاشتراكي الديمقراطي سيباستيان رولوف إلى "رد أوروبي موحد"، طارحاً لصحيفة "هاندلزبلات" الاقتصادية احتمال "النظر في التخلي عن المشاركة في كأس العالم".

ويُظهر استطلاع لمعهد "إنسا" لصالح صحيفة "بيلد"، أُجري الخميس والجمعة على عينة من ألف شخص، أن نحو نصف الألمان (47%) يوافقون على مقاطعة المونديال في حال أقدمت واشنطن على ضم غرينلاند فعلياً، بينما يعارضها نحو 35 في المئة.

وتعدّ ألمانيا، حاملة اللقب العالمي أربع مرات، من المنتخبات التي لم تتخلف عن المشاركة في كأس العالم منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية (1950).

دعوات في بريطانيا لمقاطعة المونديال

في نفس السياق، دعا أعضاء في البرلمان البريطاني إلى مقاطعة كأس العالم لكرة القدم هذا العام احتجاجا على خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم غرينلاند.

وأشار الوزير السابق عن حزب المحافظين، سايمون هوار، إلى أنه ينبغي على إنجلترا وإسكتلندا، وأي دولة أخرى من المملكة المتحدة تتأهل عبر الملحقات، الانسحاب من البطولة احتجاجا على ترامب، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال هوار إن الحكومة بحاجة إلى"مواجهة النار بالنار" وإحراج ترامب، كما اقترح إمكانية إلغاء الملك لزيارته الرسمية المخطط لها إلى الولايات المتحدة.

وفي حديثه أمام مجلس العموم، قال هوار: "لقد تمت الإشادة بوزير الخارجية ورئيس الوزراء والناتو والدنماركيين وغيرهم على استجابتهم عبر القنوات والوسائل المعتادة، كان ذلك ليكون كافيا لو كان لدينا ساكن للبيت الأبيض يفهم كل ذلك ويحترمه، نحتاج لمحاولة فهم ما الذي يجعل هذا الرجل يتصرف بهذه الطريقة، إنه مغرور".

نائب فرنسي يدعو لاستبعاد الولايات المتحدة

من جهته، دعا العضو في البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب فرنسا الأبية، الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا فقط دون الولايات المتحدة، ردا على السياسات الدولية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ذات النائب: "السؤال جدي، لا سيما أنه لا يزال من الممكن إعادة التركيز على المكسيك وكندا".

ومع تبقي أقل من خمسة أشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم يبدو من المستبعد أن يغير الاتحاد الدولي لكرة القدم موقفه.

ويظهر دونالد ترامب أخيرا تقاربا كبيرا مع رئيس الـ"فيفا" جياني إنفانتينو، الذي منحه الشهر الماضي "جائزة السلام من الـ"فيفا"، وهي جائزة جديدة، خلال قرعة المونديال.