رياضة

السنغال يعلن الحرب على "الكاف"

الاتحاد السنغالي لن يكتفي بالطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي.

  • 4474
  • 2:13 دقيقة
ح.م
ح.م

دخلت أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مرحلة تصعيد جديدة، بعدما كشف الاتحاد السنغالي لكرة القدم عن توجهه نحو تحريك مسار قضائي يتجاوز الإطار الرياضي، ليشمل ملاحقات محتملة ضد أفراد داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وفق ما نقل التلفزيون السنغالي الحكومي.

وخلال مؤتمر صحفي عقد بباريس، اليوم الخميس، كشف محامو الاتحاد السنغالي عن "اختلالات خطيرة" في الإجراءات التي أدت إلى قرار "الكاف". حيث وصف المحامي سيدو دياني مداولات جلسة الاستئناف، التي جرت عبر تقنية الفيديو، بأنها سريعة ومختصرة، دون احترام مبدأ المواجهة بين الأطراف أو الإعلان الرسمي عن اختتام المرافعات، وهو ما اعتبره "غير منطقي" وهشا من الناحية القانونية.

كما استندت هيئة الدفاع إلى انتقاد جوهري يتمثل في "خرق قواعد اللعبة" والنصوص المنظمة للمنافسات الدولية، محذرة من أن التساهل مع مثل هذه السابقة قد يفتح الباب أمام قرارات إدارية على حساب نتائج الميدان.

وأبرزت الهيئة أن المغرب لم يحصل على كامل مطالبه لدى لجنة الاستئناف، إذ تم تثبيت الفوز الإداري، لكن رفضت طلبات رئيسية أخرى، منها سحب اللقب من السنغال واسترجاع الجوائز.

واعتبر المتدخلون ذلك يمثل عنصرا استراتيجيا، مؤكدين أنه لا توجد، حتى الآن، أي أوامر رسمية بخصوص الميداليات أو الكأس. كما أثار تأخر "الكاف" في نشر حيثيات القرار، بعد تسعة أيام من صدوره، مزيدا من الجدل.

من جهته، وصف رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، ما حدث بـ"السطو الإداري"، معتبرا أن القرار يمس بالمبادئ الأساسية للعدالة الرياضية. ولم يعد النقاش مقتصرًا على اللقب، بل امتد ليشمل قضايا السيادة ونزاهة المنافسات الإفريقية.

نحو مسار قضائي جنائي دولي

في خطوة تمثل تصعيدا واضحا في هذا النزاع، أكد مسؤولو الاتحاد السنغالي أنهم لن يكتفوا بالطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، بل يدرسون رفع دعاوى قضائية تستهدف أشخاصا داخل "الكاف".

وبحسب المصدر ذاته، قد تشمل هذه الخطوة شكاوى ذات طابع جنائي مرتبطة بشبهات فساد أو تضارب مصالح، مع إمكانية تدويل القضية وفتح تحقيق خارج الإطار الرياضي التقليدي.

وتنسجم هذه الخطوة مع بيان الحكومة السنغالية، غداة قرار "الكاف"، الذي أكدت فيه أنها ستستخدم "جميع السبل القانونية المناسبة، بما في ذلك أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة، لضمان تحقيق العدالة واستعادة أولوية النتيجة الرياضية".

الحكم النهائي لدى محكمة التحكيم الرياضي

أصبح الملف الآن بيد محكمة التحكيم الرياضي، التي ستفصل في النزاع. وبحسب المحامي سيرج فيتوز، تستغرق الإجراءات عادة ما بين 9 و12 شهرا، غير أنه يمكن اللجوء إلى مسار سريع قد يفضي إلى حكم خلال شهرين، في حال موافقة جميع الأطراف.

وكانت محكمة التحكيم الرياضي قد أعلنت، أمس، إيداع الاتحاد السنغالي لكرة القدم رسميا طعنا لديها ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وتعود القضية إلى قرار مثير للجدل أعلنت عنه لجنة الاستئناف التابعة لـ"الكاف" منتصف الشهر الجاري، حيث اعتبرت منتخب السنغال خاسرا في النهائي أمام المغرب (3-0)، رغم فوزه المستحق ميدانيا (1-0)، بدعوى انسحابه المؤقت من المباراة احتجاجا على إعلان ركلة جزاء للمنتخب المضيف.