رياضة

شباب بلوزداد يلاحق عبد اللاوي ويطعن في التحكيم

رفعت شكوى ضد قائد المولودية وطاقم التحكيم.

  • 1328
  • 2:45 دقيقة
أيوب عبد اللاوي
أيوب عبد اللاوي

لم تهدأ تداعيات "داربي" العاصمة الأخير الذي جمع شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، الأربعاء الماضي، فقد تحركت إدارة النادي البلوزدادي مباشرة عقب نهاية المواجهة، رافعة تقريرين منفصلين، الأول إلى لجنة الانضباط، والثاني إلى لجنة التحكيم، في خطوة تعكس حجم الغضب من مجريات اللقاء وما رافقها من أحداث.

وكشف مصدر مسؤول أن إدارة الشباب أودعت شكوى مفصلة ضد قائد مولودية الجزائر، أيوب عبد اللاوي، متهمة إياه بالتلفظ بعبارات السب والشتم، خادشة للحياء في حق أحد "أطفال" الفئات الشبانية للنادي، والذي كان مكلفا بجمع الكرات خلال المباراة.

وأوضح المصدر أن الحادثة موثقة صوتا وصورة، فقد تم إرفاق مقطع فيديو ضمن الملف المقدم إلى لجنة الانضباط. ولم تكتف إدارة شباب بلوزداد بتوثيق الواقعة، بل استحضرت أيضا سوابق اللاعب في سوء السلوك، خاصة في المواجهات التي تجمع الفريقين. وأشارت إلى حادثة شهر فيفري 2025، عندما تعرض عبد اللاوي لعقوبة الإيقاف لست مباريات، قبل أن يتم تقليصها إلى أربع، بسبب شتمه مساعد حكم خلال مباراة الفريقين في إطار الدور 16 من كأس الجزائر. كما ذكّرت بطرده في لقاء الذهاب أمام الشباب، ثم طرده مجددا في مواجهة العودة الأخيرة إثر تشابكه مع بوكرشاوي، في مشاهد تؤكد - حسب إدارة بلوزداد - تكرار نفس السلوك من اللاعب ذاته دون رادع.

كما صعّدت إدارة الشباب عبر تقرير رفعتها إلى لجنة التحكيم، لهجتها تجاه الطاقم التحكيمي الذي أدار "الداربي" بملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة، وعلى رأسه الحكم نبيل بوخالفة، الذي ساهمت طريقة تحكيمه -حسبها-  في تحديد نتيجة المباراة لصالح المولودية، واعتبرت إدارة الشباب الحكم انه افتقد للشخصية في إدارة اللقاء، خاصة فيما تعلق برد فعله الباهت أمام الاحتجاجات العنيفة المتكررة من لاعبي المولودية.

وانتقدت الإدارة بشدة تعاطي بوخالفة مع  التوقفات الكثيرة للمباراة وأبرزها لقطة توقف اللعب من طرف أيوب عبد اللاوي بعد ادعاءه تعرضه للبصق من قبل مهاجم الشباب إسلام بلخير، وهي واحدة من اللقطات الكثيرة التي تعمّد فيها أشبال خالد بن يحيى تضييع الوقت دون أن يتم احتسابه لاحقا.

كما أشارت الشكوى إلى ما اعتبرته "تغاضيا" عن إشهار بطاقة صفراء ثانية في وجه اللاعب محمد بن خماسة، رغم تدخلاته العنيفة واحتجاجاته المتكررة، وهو ما أثر - بحسبها - على توازن المباراة.

ولم تسلم تقنية الفيديو المساعد من الانتقادات، حيث وجهت إدارة شباب بلوزداد انتقادات مباشرة لحكم "الفار" لحلو بن براهم، معتبرة أنه رفض في عدة مناسبات استدعاء الحكم الرئيسي لمراجعة لقطات مثيرة للجدل. وأكدت الإدارة أن فريقها حُرم  نظير ذلك من ضربتي جزاء واضحتين، الأولى بعد تدخل على يوسف لعوافي، والثانية في لقطة بوكرشاوي خلال الدقائق الأخيرة.

وشددت على أن تقنية الفيديو وإن كانت تعمل بشكل طبيعي، خلافا لما تم تداوله، إلا أن الإشكال يكمن في طريقة استخدامها. علما أن الحكم بن براهم لديه سوابق مع الفريق، خاصة في مباراة الموسم الماضي أمام شبيبة القبائل، حين قاد إلى طرد الهداف أيمن محيوص بعد العودة لتقنية "الفار" وتجاهل بالمقابل تعرضه قبل ذلك لاعتداء واضح.

على صعيد أوسع، خلفت مباراة "الداربي" موجة استياء كبيرة لدى متابعي الكرة الجزائرية، بسبب ما شهدته من تجاوزات لفظية وسلوكيات غير رياضية وغير أخلاقية من لاعبي الفريقين على حد سواء  فقد التقطت الكاميرات ووثقت عشرات اللقطات التي أظهرت حالات شتم وسب واشتباكات من الجانبين، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يسيء كثيرا للكرة المحلية.

وتضع هذه الأحداث لجنة الانضباط، التي ستجتمع هذا الأحد، أمام اختبار حقيقي لفرض هيبة القوانين، خاصة تجاه اللاعبين الذين يكررون نفس المخالفات دون أن تردعهم العقوبات السابقة. كما تجد لجنة التحكيم نفسها، بقيادة عبيد شارف، مطالبة بمراجعة الأداء التحكيمي والعمل على استعادة الثقة، في ظل الانتقادات المتزايدة التي طالت مستوى التحكيم في الفترة الأخيرة.