"الصحراء مغربية منذ العصر الحجري"

ثقافة
27 أغسطس 2016 () - الجزائر: محمد علال
0 قراءة
+ -

“الصحراء المغربية” هكذا كتب المغني المغربي سعد لمجرد في مقدمة فيديو كليب أغنيته الجديدة “غلطانة”، مغازلا سياسة بلاده المملكة المغربية تجاه قضية الصحراء الغربية، برفعه شعار “مغربية الصحراء” في مقدمة الفيديو كليب الذي طرحه هذا الأسبوع.

 

يبدو أن سعد لمجرد أخطأ الطريق في كيفية إلقاء التحية والسلام على “موضوع الحقوق والأصول” في فيديو كليب أخذ فكرته من فيلم المخرج الأسترالي جورج ميلير “ماد ماكس فيوري راود” الشهير، ما قد يضع سعد لمجرد بصفته منتج الأغنية والفيديو كليب في “ورطة” كبيرة تتجاوز هذه المرة الصراع بين الجزائر والمغرب بسبب حقوق الملكية الفكرية، في حال تأكد أن فكرة الفيديو كليب لم تتم بطريقة شرعية.
هل أراد سعد لمجرد استفزاز النظام الجزائري؟ هو السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهن أي جزائري ومتابع لقضية “الصحراء الغربية” وهو يشاهد فيديو كليب “غلطانة” للفنان الظاهرة سعد لمجرد، فلم يتردد هذا الأخير في “تسييس الفن” بشكل علني وهو يدافع عن سياسية المغرب، برفع عبارة “الصحراء المغربية العصر الحجري الحديث” في أول مقطع للفيديو كليب، رغم أن كلمات الأغنية ومضمونها عاطفي، لكن بتلك العبارة جعل منها مادة سياسية دسمة يغازل من خلالها ملك المغرب محمد السادس، ويثير في مقابل ذلك غضب النظام الجزائري الذي يعتبر من أشد المدافعين عن شعب الصحراء الغربية عبر مطلب “استفتاء تقرير المصير”، المطلب الذي تدعمه العديد من المنابر الحقوقية في مقدمتها الأمم المتحدة، في ظل العنف الذي يتعرض له الشعب الصحراوي والاضطهاد، حسب التقارير الحقوقية.
وعرف الفنان الشاب سعد لمجرد، 31 سنة، كيف يفجر مجددا حربا من التصريحات بين جمهوره الجزائري والمغربي، مع تعليقات جاءت من عدة دول عربية، حولت النقاش بين 25 ألف معلق باتجاه موضوع: “هل الصحراء مغربية أم غربية؟”. وتجاوزات التعليقات حدود البعد الفني والجمالي للأغنية التي أخرجها المخرج المغربي أمين الرواني، وقام بكتابة كلماتها وتوزيعها الملحن جلال الحمداوي، لتضيف إلى رصيد المغني المغربي صاحب أغنية “المعلم” حوالي 3 ملايين مشاهد خلال يومين فقط من إطلاق الأغنية، جعل من سعد لمجرد يعرف كيف يسحب البساط من عمالقة الأغنية العربية.

 


لا يبدو هذا النجاح أنه بريق بريء على جميع المستويات، ففي أغنية “غلطانة” لم يسلم المخرج الأسترالي جورج ميلير من تعرضه للسرقة الأدبية من طرف سعد لمجرد، حيث تظهر في “غلطانة” سيارات وحيوانات ميلير المنقرضة، وشخصيات فيلم “ماد ماكس” الذي شاركت فيه مجموعة من الممثلين العالميين من توم هاردي بدور ماكس روكاتانسكي وتشارليز ثيرون ونيكولاس هولت. واختير الفيلم السنة الماضية ليفتتح فعاليات مهرجان “كان” السينمائي، ويوضع الفيديو كليب في نفس القالب من المشاهد والصحراء الواسعة تسيطر عليها العصابات. لقد حاولت السياسية اعتراض طريق النجاح الذي حققه سعد لمجرد في ظرف قياسي، بعد أن تحول إلى ظاهرة فنية عربية في السنوات الأخيرة، ودخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، ولكن يبدو أنه اختار طريقه هذه المرة، بعد أن حاصرته أصابع الاتهام من قبل الجمهور الجزائري وحتى بعض الأصوات الإعلامية التي اتهمته بـ”السرقة الأدبية”، واعتماده على ألحان الأغاني الجزائرية لتحقيق نجوميته، خصوصا أغاني المرحوم الشاب حسني والمرحوم الشاب عقيل والراحل كمال مسعودي.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول