38serv

+ -

يعاني مسلمو فرنسا الأمرّين من أجل حجز مكان لهم للقيام بعملية نحر أضحية العيد، الأمر الذي يدخلهم في جهاد وصراع مع الزمن للتمسك بالجذور ومعالم الديانة الإسلامية أمام القوانين الفرنسية الصارمة التي تمنع منعا باتا النحر العشوائي أو داخل المنازل، ما يدفع الجمعيات الناشطة إلى التحرك بغية إيجاد حلول ناجعة لتخفيف العناء عن إخوانهم المسلمين بفرنسا وإرضائهم باقتراح جملة من التدابير عليهم، تطرقت إليها “الخبر” بالتفصيل مع تسليط الضوء على التجاوزات التي تصدر من قِبل بعض الجزارين وبائعي اللحوم الذين يوهمون الزبائن بأن تلك اللحوم هي أضاحي عيد وتم نحرها بعد الصلاة، وهي في الأساس لحوم عادية مذبوحة منذ فترة طويلة قبل العيد قد تصل إلى شهر سعيا منهم إلى الكسب السريع.وكل هذه الصراعات يتخبط فيها مسلمو فرنسا الذين في الأصل يطمحون لإيجاد نكهة عيد الأضحى بنفحات دينية بعيدة عن مرارة الغربة التي تخلو من أي مذاق، لكن قريبا وفي المستقبل سوف ينجح شباب فرنسا المسلم الواعد في رفع التحدي وجعل الجالية المسلمة تحتفل بعيد الأضحى كباقالأمــين العـام لاتحـاد الجمعيات المسلمة بباريــس، أمحمـد هنـيش، لـ “الخبر”التمسك بإحيـاء سنـة عيـد الأضـحى تحـت ضغـوط بروتوكوليــة تتحمـل أوروبـا مسؤوليتهـا قال الأمين العام لدى اتحاد الجمعيات المسلمة بمقاطعة 93 بسان سانت دوني بباريس، أمحمد هنيش، لـ«الخبر”، إن الاتحاد اعتمد لأول مرة هذه السنة مبادرة خارج فرنسا لاقتناء أضاحي عيد الأضحى والتوجه إلى إبرام عقد مع شركة “سرتا” لصاحبها بولوني من أصول جزائرية، حيث تتكفل الشركة بعملية التوزيع والذبح مباشرة بعد صلاة العيد بباريس وبالتحديد بسان سانت دوني، حيث تجري التحضيرات على قدم وساق لضبط آخر الروتوشات مع المذابح، بعدما تم غلق قائمة الراغبين في شراء الأضاحي لحد الآن بالتنسيق مع 10 مساجد من أصل 30 مسجدا تابعا إلى الاتحاد من أجل اقتناء ألف أضحية عيد أضحى من بولونيا لتجنب المضاربة في الأسعار بفرنسا، وتتراوح الأضحية ما بين 220 و260 أورو، في حين يبلغ ثمنها ببولونيا 190 أورو، بما فيها تكاليف عملية النحر والنقل في اليوم الأول من عيد الأضحى.معاناة في إيجاد أمكنة للنحروأضاف المتحدث أن اتحاد الجمعيات المسلمة يسعى إلى الحفاظ على هذه السنة والتمسك بها بديار الغربة خوفا عليها من الزوال تحت ضغوط بروتوكولية تتحمل مسؤوليتها أوروبا كاملة، خاصة أن أعضاء الجالية يعانون في فرنسا، لاسيما في سان سانت دوني، من مشكلة إيجاد مكان تتم فيه عملية النحر، مشيرا: “وليست سان سانت دوني لوحدها فقط من تعاني من أصل المقاطعات الثمانية التابعة لمنطقة “إيل دوفرانس”، إذ تواجه باريس المشكلة نفسها، لكن ربما يتم تفهم الأمر وتبقى دائما العاصمة ويستحيل القيام بذلك، لكن بالنسبة للمقاطعة 93 (سان سانت دوني) فهذه الأخيرة تتميز بأكبر كثافة سكانية لمختلف الجاليات المسلمة، وأصبحت محرومة منذ 12 سنة من مذابح باستثناء تلك المخصصة للدجاج ما صعب المهمة أمام أعضاء الجالية المسلمة في اتباع سنتها”.

 

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: