ثقافة

عودة المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة بقسنطينة

بعد 14 سنة من الغياب.

  • 157
  • 1:26 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

استعادت ولاية قسنطينة واحدة من أبرز تظاهراتها الثقافية العريقة، بعد الإعلان الرسمي عن عودة المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة إلى عاصمة الشرق الجزائري، بعد حوالي أربعة عشر عاما من الغياب، كانت خلالها فعالياته موزعة على ولايات مجاورة على رأسها ولاية ميلة.

ويأتي هذا القرار في سياق وطني يرمي إلى إعادة الاعتبار للمهرجانات الثقافية والفنية، وتعزيز دورها في الحركية الاجتماعية والاقتصادية، ويندرج هذا الحدث ضمن الاستراتيجية التي تنتهجها وزارة الثقافة والفنون، والرامية إلى إضفاء ديناميكية جديدة على المشهد الثقافي، تجسيدا لالتزامات دعم الثقافة وحماية التراث الوطني.

وقد تم اتخاذ قرار نقل المهرجان إلى قسنطينة بمبادرة من وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، عقب زيارتها الأخيرة للولاية ولقائها بأفراد الأسرة الفنية والثقافية.

كما تم في الإطار ذاته، تعيين الفنان أحمد بن خلاف محافظا جديدا للمهرجان، في خطوة تهدف إلى إعطاء نفس جديد للتظاهرة وضمان تنظيمها وفق رؤية تجمع بين الأصالة والتجديد، وتستجيب لتطلعات الفاعلين الثقافيين والجمهور على حد سواء.

ويهدف المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة إلى الحفاظ على التراث العيساوي، باعتباره رصيدا فنيا وروحيا عريقا، والعمل على تثمينه وإبرازه كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية الجزائرية، كما يشكل فضاء لامتزاج عبق التاريخ بإبداعات الحاضر، ومنصة لتوثيق هذا الفن الصوفي العميق ونقله للأجيال القادمة.

وتعد قسنطينة من أبرز معاقل الطريقة العيساوية في الجزائر، بالنظر إلى امتدادها التاريخي وأبعادها الروحية والثقافية والفنية، فالعيساوة طابع صوفي وموسيقي متجذر يجمع بين الإنشاد الديني، المدائح النبوية، وحلقات الذكر، ويعتبر مكونا أصيلا من التراث الشعبي الجزائري.

وتشتهر المدينة بما يعرف بالحضرة العيساوية القسنطينية، التي تميزت عبر الزمن بطابعها الخاص، وبتراث تناقلته الأجيال على يد شيوخ كبار، من بينهم الشيخ محمد بن جلول، الشيخ عابد بلقاسم، الشيخ حمو الفرڤاني وغيرهم من أعلام هذا الفن الروحي.

وقد عبرت الأسرة الثقافية بقسنطينة عن خالص تقديرها بعد تنشيط الحياة الثقافية بعاصمة الشرق الجزائري، وخدمة الثقافة والفنون الوطنية.