العالم

غياب إفريقيا عن مجلس الأمن "غير مقبول"

غوتيريش في القمة الإفريقية 39 أكد على ضرورة إصلاح المنظومة الدولية.

  • 395
  • 1:35 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، من أديس أبابا، على ضرورة إنهاء غياب القارة الإفريقية عن مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن هذا الوضع "غير مقبول" ولا يعكس مكانة إفريقيا ودورها في القضايا الدولية.

وخلال كلمته في افتتاح الدورة الـ39 لقمة الاتحاد الإفريقي، نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، شدد غوتيريش على أن إفريقيا "يجب أن تكون على الطاولة" عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالقارة، مشيرًا إلى أن المطالب الإفريقية بتمثيل دائم في مجلس الأمن تشكل ركيزة من ركائز "ميثاق المستقبل" الذي يجمع أولويات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

وأبرز الأمين العام للأمم المتحدة، ثلاث أولويات رئيسية في التعاون بين الجانبين: السلام، والعمل الاقتصادي، والمناخ. وفي هذا السياق، دعا غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال العدائية في السودان، ودعم الحوار السياسي في جنوب السودان، واحترام وقف إطلاق النار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشددا على أهمية تعزيز المكاسب السياسية والأمنية في جمهورية إفريقيا الوسطى، ودعم العملية السياسية في ليبيا، وإنهاء العنف في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، إضافة إلى ضمان تمويل مستدام لمهمة دعم الاستقرار في الصومال.

وأشار غوتيريش إلى أن الاتحاد الإفريقي يمثل "نموذجًا للتعددية"، مؤكدًا استمرار دعم الأمم المتحدة له في مختلف القضايا. وذكر أن الشراكة بين المؤسستين تطورت بشكل كبير خلال العقد الماضي، من خلال اعتماد أطر مشتركة تتعلق بالسلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، إلى جانب إرساء آليات جديدة، منها آلية تمويل عمليات دعم السلام بقيادة الاتحاد الإفريقي.

وجدد غوتيريش دعمه لأولويات الاتحاد، ولا سيما مبادرة "إسكات البنادق"، وتعزيز العمل الإنساني الإفريقي، ودعم الانتقالات السياسية الشاملة، مؤكدا التزامه بالوقوف إلى جانب إفريقيا في مواجهة إرث العبودية والاستعمار، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز العمل المناخي، إلى جانب مواصلة جهود إصلاح هيكل المالية العالمية ومجلس الأمن.

وفي الجانب الاقتصادي، توقف الأمين العام عند التحديات التي تواجه الدول النامية، خصوصًا الديون والتدفقات المالية غير المشروعة وارتفاع أسعار الفائدة، وما تسببه من عرقلة لمسار التنمية.

واختتم غوتيريش كلمته بالتعهد بمواصلة تعزيز الشراكة مع إفريقيا في مجالات السلم والتنمية وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن القارة الإفريقية ستظل أولوية محورية خلال فترة ولايته.