الوطن

روسيا تهنئ الجزائر وتبعث برسائل

شراكة استراتيجية بين البلدين تتجاوز الاختلافات في بعض المسائل الإقليمية والغازية في أوروبا.

  • 4290
  • 2:09 دقيقة
الرئيسان عبد المجيد تبون وفلاديمير بوتين خلال مراسم زيارة دولة بموسكو. ص:ح.م
الرئيسان عبد المجيد تبون وفلاديمير بوتين خلال مراسم زيارة دولة بموسكو. ص:ح.م

بعثت روسيا إلى الجزائر تهنئة خاصة بمناسبة الذكرى 64 لإقامة العلاقات بين البلدين، ممررة عددا من الرسائل السياسية والدبلوماسية.

وجاءت التهنئة في نص مطوّل نسبيا، عبر موقع سفارتها في "فايسبوك"، أمس، مذكرة بأن العلاقات بين موسكو والجزائر تمتد إلى عهد الاتحاد السوفياتي، باعتباره أول دولة "مدت يد الصداقة إلى الجمهورية الفتية آنذاك"، بينما نوهت باعتراف الجزائر بروسيا الاتحادية سنة 1991.
وفيما يشبه حوصلة للإرث الذي يجمع بين البلدين اللذين تجمعهما "شراكة استراتيجية"، تم توقيعها منذ ثلاث سنوات خلال زيارة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون إلى موسكو، عددت السفارة خصوصية وخصائص العلاقات بين روسيا والجزائر، ما جعل التهنئة تنطوي على بعد سياسي.
وبالرغم من الاختلاف الذي ظهر في المواقف والمقاربات السياسية بين البلدين في بعض جوانب التواجد الروسي في الساحل وليبيا، و"التناقض" الذي برز عندما شكلت الجزائر بديلا للغاز الروسي في إطار حرب أوكرانيا، إلا أن العلاقات ظلت متينة في جوهرها ولم تتأثر.
وعلى صعيد سياسي، قالت السفارة إن روسيا والجزائر ينخرطان في حوار سياسي نشط، وتُطوران بفعالية الروابط البرلمانية وتتبادلان الوفود في مختلف المستويات، مذكرة بزيارة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى روسيا سنة 2023، التي وقّع فيها "الشراكة الاستراتيجية"، وأيضا بلقاءات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثة، مع وزير الخارجية، أحمد عطاف.
وذكرت روسيا عبر ممثليتها الدبلوماسية، بالاتفاقيات الحكومية الدولية، بشأن "تقديم الجزائر إمكانية الوصول إلى نظام "غلوناس"، وهو نظام روسي خاص بالملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، يشبه نظام GPS ويُستخدم لتحديد المواقع بدقة في أي مكان على الأرض.
كما عرجت السفارة على التعاون في مجال حماية الملكية الفكرية في إطار التعاون العسكري التقني الثنائي، وأيضا إلى اتفاقية التعاون القانوني المتبادل في المسائل الجنائية على وجه الخصوص.
واعتبرت روسيا الجزائر بأنها تظل من بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لروسيا في إفريقيا، في السنوات القليلة الماضية، كاشفة عن بلوغ حجم التجارة الثنائية نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. وتضم الصادرات الروسية السلع عالية التقنية (الآلات والمعدات ووسائل النقل)، وكذلك المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، بحسب المصدر نفسه.
وتشمل الاتجاهات الهامة للتعاون الروسي الجزائري أيضا، وفق السفارة، المشاريع في مجال الطاقة والصناعة المعدنية والحديدية والسيارات.
ويتعزز التعاون في مجال التعليم، حيث يدرس حاليا في روسيا أكثر من ثلاثة آلاف طالب جزائري، ويبلغ إجمالي خريجي الجامعات المدنية والعسكرية الروسية من الجزائريين نحو 20 ألفاً.
كما نوهت الممثلية الدبلوماسية باعتراف الجزائر سنة 1991 بالاتحاد الروسي، بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. وتعد العلاقات بين البلدين تاريخية وخاصة ومتينة، ويظهر ذلك في العديد من المحطات التي ذكرتها الوزارة والتي لم تذكرها، بالرغم من اختلاف وتباعد موسكو والجزائر في عدد من الملفات الدولية الحساسة، على غرار طبيعة إدارة روسيا تواجدها في الساحل وفي ليبيا، قبل أن تنسحب جزئيا.
وعادت السفارة إلى تاريخ العلاقات الثنائية، باستحضار "الدعم الذي قدمه الاتحاد السوفياتي للشعب الجزائري غداة الاستقلال "بمشاركة المهندسين والمتخصصين السوفييت في بناء البنية التحتية ومساهمتهم الكبيرة في التنمية الاقتصادية للجزائر".