أعلنت وزارة الاتصال، في بيان لها، اليوم الخميس، توجيه إعذار ليومية "الوطن" الناطقة باللغة الفرنسية بسبب ما وصفته "خبرا مغلوطا ومضللا للرأي العام ومجانبا للحقيقة".
ويتعلق الأمر، وفق البيان ذاته، بنشر الصحيفة في عددها رقم 10731، الصادر يوم الخميس 22 جانفي 2026، خبرا في صدر صفحتها الأولى ومقالا في صفحتها الرابعة، تحت عنوان: أعضاء مجلس الأمة يقولون "لا" لقانون المرور الجديد.
واعتبرت الوزارة ذلك "خرقاً صريحاً وصارخاً لأحكام القانون العضوي للإعلام المؤرخ في 27 أوت سنة 2023، لا سيما المواد 3، 20، و35 منه".
وجاء تحرك الوزارة بعد تلقيها إخطارا من مجلس الأمة واستندت في قراراها إلى أحكام المادتين 68 و71 من القانون رقم 23-19، المؤرخ في 2 ديسمبر سنة 2023، المتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الالكترونية، حيث شددت على "ضرورة الامتثال الفوري للإجراءات المنصوص عليها قانوناً"، مضيفة أنها "تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة عدم الامتثال".
واستنكرت الوزارة ما وصفته "قيام الوسيلة الإعلامية بهذه المخالفة الصريحة للقوانين، والخرق الواضح لأخلاقيات المهنة والانحراف عن ضوابط المهنية"، وشددت على "واجب تحري الدقة وضرورة التحقق من المعلومات ومن موثوقية مصادرها، تفاديا لنشر أخبار كاذبة مضللة لا أساس لها من الصحة، من شأنها تغليط الرأي العام والإضرار بالمصلحة العامة".
وفي الأخير، دعت الوزارة كافة المؤسسات الإعلامية إلى "ضرورة الالتزام بالمهنية الإعلامية وبروح المسؤولية، والحرص على مصداقية الخطاب الإعلامي واحترام آداب وأخلاقيات المهنة، وإلى الاحتكام لمقتضيات المصلحة الوطنية".
وكان مكتب مجلس الأمة قد أصدر بيانا، اليوم، أعرب فيه عن "استغرابه لما أوردته يومية 'الوطن' في عددها لنهار اليوم من تصريحات منسوبة لأعضاء المجلس تشير إلى رفضهم لنص هذا القانون".
وأكد مكتب مجلس الأمة أن "المسار الإجرائي التشريعي الخاص بقانون المرور جاء مطابقا لأحكام الدستور والقانون، سيما وأنه قد صادق على مائة وتسعة وسبعين (179) مادة من أصل مائة وتسعين (190) مادة ولم يصادق على إحدى عشر (11) مادة فقط، والتي ستنظر فيها اللجنة المتساوية الأعضاء".
وشدد مكتب الغرفة العليا في البرلمان على أنه "يرفض كل قراءة أو تأويل يفتقد لأي أساس موضوعي أو مهني، دونما أي حرص على استقصاء الحقيقة مثلما هي في الواقع ودونما إدراك الأبجديات الأحكام الدستورية والقانونية ذات الصلة بالعمل التشريعي في بلادنا".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال