تفاؤل ... وجولة جديدة من المفاوضات مطلع 2019

العالم
6 ديسمبر 2018 () - إ.ب/وكالات
0 قراءة
+ -

اختتمت بعد ظهر الخميس بجنيف أشغال المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية ببيان قدمه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية هورست كوهلر.

 وسجل البيان الذي أكد بأن المائدة المستديرة نظمت "بدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية، رئيس ألمانيا سابقا، هورست كوهلر، مشاركة طرفي النزاع أي المملكة المغربية وجبهة البوليساريو والبلدين المجاورين الجزائر وموريتانيا "طبقا للائحة 2440 لمجلس الأمن". وأضاف البيان أن هذا الاجتماع سمح بـ"إعداد الحصيلة حول تطور الوضع والتطرق إلى القضايا الإقليمية ومناقشة المراحل القادمة للمسار السياسي حول الصحراء الغربية". كما تميز، حسب ذات البيان، "بجو اتسم بالصراحة والالتزام الجاد والاحترام المتبادل وبقناعة عميقة بضرورة التعاون كوسيلة مثلى لرفع التحديات العديدة التي تواجهها المنطقة".

من جهة أخرى، أشار نفس البيان إلى اعتماد مبدأ تنظيم اجتماع آخر أو مائدة مستديرة ثانية في مارس 2019 بدعوة من المبعوث الشخصي.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، بأن الجزائر بصفتها بلد مجاور أعربت دوما عن دعمها الثابت لجهود الأمين العام للأمم المتحدة و مبعوثه الشخصي هورست كوهلر، وذلك على لسان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة نفسه خلال الاستقبال الذي خصه به في أكتوبر 2017. كما أنها أبدت طيلة أشغال هذا اللقاء وجميع دوراته عن استعداد وإرادة حقيقية في تقديم مساهمتها من أجل توصل طرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، إلى حل عاجل يتضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا للشرعية  الدولية واللوائح الأممية.

وأعرب مساهل كذلك عن شكر الجزائر للرئيس كوهلر نظير جهوده التي سمحت بعقد هذا الاجتماع بجنيف والذي أعطى دينامكية جديدة لمسار تسوية قضية الصحراء الغربية.

من جهته أعلن المبعوث الأممي للصحراء الغربية أن هناك إمكانية للتوصل إلى "حل سلمي" للنزاع المستمر منذ عقود في المنطقة بعد التئام ممثلي الأطراف حول طاولة مستديرة في جنيف لأول مرة منذ 2012. وقال هورست كوهلر وهو رئيس ألماني سابق مكلف بالملف منذ 2017، للصحافيين إن "الحل السلمي ممكن لهذا النزاع"، وذلك في ختام محادثات استمرت يومين بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو، وحضور الجزائر وموريتانيا. وقال كوهلر إنه "مسرور للغاية للإعلان عن التزام الوفود بالمحادثات"، مضيفاً أن جولة محادثات جديدة ستجري "في الربع الأول من عام 2019". وقال "من خلال مناقشاتنا، يتضح لي أن لا أحد يستفيد من بقاء الوضع على ما هو عليه، وأعتقد اعتقادا راسخاً أنه من مصلحة الجميع حل هذا النزاع".

وفي ندوته الصحفية التي أعقبت انتهاء اللقاءات أوضح رئيس الوفد الصحراوي المفاوض، خطري آدّوه، أن "هذه الطاولة كانت مفيدة ومساهمة في تجاوز الجمود لأنها تسير في اتجاه الدخول في مفاوضات مباشرة بين الطرفين"، مضيفاً أن جبهة البوليساريو "قد أكدت على إرادتها في الانخراط بجدية في المفاوضات بما يتماشى مع توجيهات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة التي تنص كلها على احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

وعبّر رئيس الوفد الصحراوي عن أمله في أن يساهم المغرب في "خلق أجواء الثقة بين الطرفين ويتجاوز الشروط المسبقة التي قد تعرقل جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، هورست كوهلر". وذكر خطري آدّوه، أن هذه الطاولة المستديرة كانت فرصة لبعث ديناميكية جديدة في المسار السلمي بالصحراء الغربية، مؤكداً أن الوفد الصحراوي قد طرح على طاولة المشاورات ملف تجاوزات المغرب لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، معتبراً ذلك عاملاً مفيداً يساهم في تعزيز الثقة بين الجانبين. وفي ذات السياق، طالب رئيس الوفد الصحراوي المغرب بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك.

من جهته قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، إن "الروح البناءة التي سادت خلال اللقاء أمر جيد، ولكنها لا تكفي للتوصل إلى تسوية هذا النزاع". وحول المائدة المستديرة الثانية التي دعا إليها المبعوث الأممي في الربع الأول من سنة 2019، أكد وزير الخارجية المغربي أن الرباط مستعدة لحضور جميع اللقاءات إذا توفرت إرادة حقيقية لدى أطراف النزاع.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول