تفاصيل مقتل القاضي محمد الهناني في سيدي بلعباس

مجتمع
9 ديسمبر 2018 () - م.ميلود
0 قراءة
+ -

أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، أمس، بإيداع ثلاثة أشخاص من بينهم امرأتان الحبس، كانوا قد تورطوا مؤخرا بشكل مباشر في قتل القاضي بمجلس قضاء الشلف، محمد الهناني (61 سنة) بمدينة سيدي بلعباس، قبل رمي جثته بعيدا عن الأنظار بقاع بئر تقع بداخل مقبرة الولي الصالح “سيدي بلعباس” الكائنة بعاصمة الولاية، وهم على التوالي: زوجة الضحية “أ.س” 33 سنة، وابنته من زوجة أخرى المدعوة “.أ.أ” 18 سنة، إضافة إلى شريكهما الطالب الجامعي “أ.ب” المنحدر من ولاية البليدة والبالغ بدوره من العمر 20 سنة.

 تحمل القضية التي لازالت طياتها تفرج عن المزيد من الأسرار العديد من الحقائق المروعة، بعد أن تبين لجوء الجناة إلى أساليب بشعة في تنفيذ الجريمة، من بينها استعانة البنت بمطرقة لتوجيه ضربة لرأس أبيها، قبل أن تلجأ الزوجة إلى استعمال مقص في توجيه طعنات قاتلة إلى عنق القاضي المغدور وهو غارق في نومه، “بعدما وقفت على حقيقة تردد الابنة في تنفيذ ما طلب منها فجر يوم الأربعاء الفارط”.


وكانت جثة الضحية قد حولت فور ذلك صوب حمّام المقر السكني العائلي الكائن بالحي المعروف في الأوساط الشعبية محليا بـ"سيتي مهال”، حيث تم وضعها وسط حوض الاستحمام بعد تجريدها من الملابس، ليتم بعد ذلك فتح الحنفية للتخلص من آثار النزيف الدموي، أملا في طمس جل معالم الجريمة تحسبا لتحويل جثة القتيل صوب الوجهة التي وجدت على مستواها صبيحة يوم الجمعة الفارط.


وكان مسرح الجريمة قد شهد بعد فترة وجيزة من تنفيذ الجناة لمخططهم الجهنمي عملية تنظيف واسعة النطاق شملت الزرابي والأغطية والأفرشة وكل ما كان يمكن أن يدل على خيط من خيوط الجريمة من أثاث، “ما أكده التشغيل المستمر لغسالة البيت من قبل زوجة الضحية في اليوم الموالي، والتي رفضت ولوج أي زائر من أفراد العائلة خلال عملية البحث التي باشروها إلى حمّام البيت”، وفقا لما أفادت به مصادر عليمة.


وكان الثنائي، تفيد مصادر متطابقة، قد تحول صوب مدينة وهران يوم الأربعاء، حيث التقت الزوجة والابنة بالشاب الجامعي “أ.ب” المنحدر من البليدة على أمل اصطحابه إلى سيدي بلعباس، “بعد أن تم استدراجه عن طريق إيهامه بمرض المتهمة الثانية “أ.أ” التي كان ينوي الارتباط بها”، ليجد نفسه في ما بعد في مهمة مساعدة زوجة القتيل وابنته على التخلص من الجثة. العملية التي نفذت في حدود موعد غروب شمس يوم الأربعاء على مستوى البئر الكائنة بمقبرة الولي الصالح “سيدي بلعباس”.


وكانت مصادر قد كشفت عن اعتراف الجانية الرئيسية وهي المدعوة “أ.س” 33 سنة بضلوعها المباشر في الجريمة وببرودة متناهية، “وهي التي اعترفت أيضا بتخطيطها للأمر منذ أشهر خلت بعد أن قدرت اقتراب موعد تخلي زوجها عنها”، وفقا لما أفادت به بعض المصادر، “ما جعلها تشرك ابنة الضحية في الجريمة - وسط حديث عن لجوئها حتى إلى تخديرها - نظير استدراج الشاب الجامعي قبل تهديده في حال ما إذا رفض المشاركة في نقل الجثة”.


يذكر أن القضية صنفت كجريمة من الدرجة الثالثة وهي التي سيتابع الضالعون فيها بتهم متعددة أبرزها تكوين عصابة إجرامية منظمة والقتل مع سبق الإصرار والترصد مع إخفاء الجثة، إضافة إلى الضرب والجرح العمدي المؤدي للوفاة، مع الإشارة إلى التواجد الكثيف للمواطنين والفضوليين يوم أمس في محيط محكمة سيدي بلعباس تزامنا مع وصول المتهمين إلى ذات المقر. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول