الحكمة يمنية

نقطة نظام
3 يناير 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

في بعض الأحيان أصاب بداء جنون البقر من فرط قراءتي لبعض الأخبار المضحكة، فأتحول من إنسان ضاحك إلى البقرة الضاحكة..
* عمار غول، رئيس حزب “تاج”، قال إنه وحزبه يؤيدون الرئيس بوتفليقة في كل القرارات التي يتخذها قبل أن يتخذها!
تمنيت لو أن الرئيس بوتفليقة قام بإنهاء مهام غول من عضوية مجلس الأمة ورفع الحصانة البرلمانية عنه وتحويل ملفه إلى العدالة! فهل يؤيد غول قرار الرئيس، مثلا، ولا يقوم بتوكيل محام للدفاع عنه ضد قرار الرئيس أمام العدالة! ويذهب غول إلى السجن لأن الرئيس أراد ذلك بقراره؟!
* وزير الدين يأمر الأئمة بإلقاء خطب الجمعة حول موضوع تحريم الحرڤة! والأئمة يبالغون في الولاء لتوجيهات الوزير إلى حد أنهم قالوا في خطبهم إن الصلاة لا تجوز على جثث الحراڤة قبل دفنهم لأنهم لم يموتوا شهداء بالغرق بل أصابهم “النفوق”! فإذا كانت صلاة الغائب لا تجوز على من غرق في قوارب الحرڤة.. فهل تجوز صلاة الغائب على الحكومة الغائبة من الحياة العامة في الجزائر؟! بل وهل تجوز الصلاة العادية خلف أئمة هذا هو مستوى فهمهم للدين “المبنتر” بألوان الشيتة للسلطة الظالمة للحراڤة حتى في نفوسهم وهم في قلب الحوت.. تحرمهم حتى من صلاة الغائب عليهم؟!
* زوجة أحد الشهداء ذهبت إلى البريد لأخذ منحة الشهيد، فوجدت أن الوزارة رفعت المنحة بعض الشيء فعبّرت عن سعادتها لعامل البريد.. فقال لها ضاحكا: لا تشكري الحكومة بل أشكري المرحوم الذي مات! فأجابته: بل أشكر “الرومي” الذي قتله؟!
* أحد الأصدقاء استقبل صديقا له من جنسية بريطانية وأصول يمنية كان في زيارة سياحية للجزائر.. فسأله صديقنا عن انطباعاته عن بلده الثاني الجزائر.. فقال له بحكمة أهل اليمن ودقة ملاحظة الإنجليز.. الجزائر بلد جميل ولكنه يعاني من ارتفاع شديد في منسوب الطمع لدى سكانه، حكومة وشعبا.. كل الناس يحركهم الطمع... المواطن يطمع في الدولة.. و”المير” يطمع في أن يكون واليا، والوالي يطمع أن يكون وزيرا، والوزير يريد أن يكون رئيسا!
هذه هي مشكلتكم في الجزائر ولا شيء غير هذا.. ويبدو أن هذه الظاهرة هي ممارسة تربت وترعرعت طوال 50 سنة وليست وليدة اليوم، وعلاجها يتطلب عملا تربويا يدوم 50 سنة أيضا.. وصدق من قال إن الحكمة يمنية؟!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول