شركات التأمين تعجز عن تسوية ملفات منذ2015

مال و أعمال
15 يناير 2019 () - سمية يوسفي
0 قراءة
+ -

في الوقت الذي كانت شركات التأمين وإعادة التأمين الوطنية، تستعد للانطلاق في اعتماد اتفاقية جديدة "إيدا" مع بداية سنة 2019، لمباشرة التعويض الفوري للمتضررين من حوادث السيارات وتجنيبهم الانتظار لسنوات طويلة لتلقي مستحقاتهم، عجزت بعض شركات التأمين المختلفة، عن تسوية الملفات العالقة لسنة 2015، بعد أن وعد مسؤولوها الانتهاء من العملية مع نهاية سنة 2018 لمباشرة العمل باتفاقية "إيدا" هذه السنة.

وجاء مقترح استحداث اتفاقية "إيدا"، في إطار التدابير التي اتخذتها شركات التأمين الوطنية لتدارك أخطائها خلال السنوات الأخيرة، محاولة منها لاسترجاع ثقة المواطنين، لا سيما بعد اعتراف مسؤولي شركات التأمين بتقصيرهم في تعويض المتضررين من حوادث السيارات.         

لا زال مسلسل تعويض المتضررين من حوادث السيارات مستمرا وذلك منذ سنة 2012، بعد أن قررت وزارة المالية وضع حد لتهرب بعض شركات التأمين من تسوية العدد الهائل من ملفات المتضررين من حوادث السيارات، بتوجيه تعليمات دورية لشركات التأمين تحدد فيها آجال الانتهاء من التعويض وتدعوهم فيها إلى الإسراع في تعويض الأشخاص المتضررين.

غير أن بعض شركات التأمين ضربت بتعليمات الوزارة الوصية، عرض الحائط ولا تزال تقف عائقا أمام تسوية الملفات التي تعود إلى ما بعد 2014. بالمقابل، لا تزال شركات التأمين تصر على إعادة إيداع طلب آخر على مستوى الوزارة الوصية لرفع منح التأمين على السيارات، مبررة عجزها عن تعويض المتضررين باختلال توازناتها المالية نتيجة انخفاض قيمة المنحة مقابل العدد الهائل من حوادث السيارات المسجلة سنويا.

ورغم تسوية شركات التأمين لأكثر من 200 ألف ملف للمواطنين المتضررين من الحوادث قبل سنة 2014، حيث دفعت الشركات الوطنية للتأمين في الفترة الممتدة بين 2010 و 2014، تعويضات بلغت قيمتها 8 ملايير دينار، إلا أن تراكم مخزون جديد من الملفات العالقة لسنوات 2016 و2017 و2018، سيجعل شركات التأمين تكرر نفس السيناريو وتعلّق تعويض عشرات الآلاف من المواطنين.

وأرجع مصدر مسؤول من شركات التأمين في تصريح لـ"الخبر"، تأخر شركات التأمين عن تعويض أصحاب الملفات العالقة قبل سنة 2015، إلى مشاكل تقنية ومالية تعرفها بعض شركات التأمين، حالت دون الانتهاء من العملية، أهمها عدم التزام العديد من الشركات بالاتفاقيات الصادرة تحت إشراف من اتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين والمجلس الوطني للتأمينات، مثل اتفاقية التسوية على المدى المتوسط واتفاقية تسوية الضرر المادي، حيث تمنع هاتين الاتفاقيتين تراكم الملفات وتعمل على تسويتها في أجل أقصاه شهرين.

وتبقى عشرات آلاف الملفات التابعة لشركات التأمين العمومية والخاصة، عالقة دون أن تجد طريقها للحل، في الوقت الذي يفضّل العديد من الأشخاص المتضررين اللجوء إلى المحاكم لتحصيل تعويضاتهم من شركات التأمين.

وتجدر الإشارة إلى أن التأمين على السيارات، يبقى يمثل حصة الأسد من سوق التأمينات، استنادا للأرقام الأخيرة المقدمة من اتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين من سوق التأمينات، بنسبة بلغت 50 بالمائة، متبوعا بالتأمين على الحرائق والكوارث الطبيعية ثم المخاطر المتعددة. أما بالنسبة للتأمين على الأشخاص، فسجل هو الآخر انتعاشا لترتفع حصته من السوق إلى 10 بالمائة مقابل 6 بالمائة سنة 2006. وعن مبالغ التعويضات المدفوعة من طرف شركات التأمين للمؤمّنين، فقد قدّرت هذه الأخيرة بما قيمته 709 مليار دينار في الفترة الممتدة بين 2000 و2017.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول