برلمان الشعب في الشارع؟

نقطة نظام
7 يوليو 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

هكذا حسمت الجمعة العشرون الأمور أمام السلطة وأمام المعارضة "المبولسة" سواء بسواء... فلم يعد هناك مجال للتسويف أو أي تبلعيط سياسي.. فالأمر يتطلب إجراءات سياسية حاسمة تمكن الشعب الثائر من حقه الثابت في إجراء انتخابات حقيقية لمؤسساته السيادية من رئاسة الجمهورية إلى البرلمان إلى الحكومة.

لا يمكن بعد الآن القبول بأن تكون السلطة السياسية المدنية التي تحكم البلاد واجهة للسلطة الفعلية، كما كان الأمر من قبل، سلطة ولا تملك من أمور السلطة إلا الاسم... سلطة مسؤولة أمام غيرها وليست مسؤولة أمام الشعب صاحب السلطة الحقيقي، لا يمكن بعد الآن الحديث عن تعيين أي رئيس يتبع بتزكية من شبه المعارضة والموالاة ومبايعة شعبية من طرف الشعب.. وبهذه الصفة فإن خطاب بن صالح كان خارج مسار التاريخ، فلا يمكن الحديث عن حوار بين الطبقة السياسية والمجتمع المدني ينتهي باقتراحات تعرض على أصحاب القرار الحقيقي، قد يأخذون بها أو لا يأخذون، لأن الحوار بين هؤلاء هو نفسه أصبح خارج التاريخ وخارج المسار وخارج الموضوع.

خروج الشعب بهذه الأعداد الهائلة وإصراره على أخذ مصيره بيده لم يعد يترك مجالا لأي كان بأن يتحدث باسمه دون إذنه ودون أن يعكس إرادته.. الشعب بالفعل حوّل الشارع إلى برلمان عملي يمارس فيه السلطة المباشرة كل أسبوع، ولن يسمح الشعب لأي كان بأن يمارس مكانه وباسمه أي سياسة أو حوار أو يتخذ أي قرار دون الرجوع إليه.

وعلى المؤسسة العسكرية ألا تخاف من الشعب وهو يأخذ مصيره بيده، لأن برلمان الشعب الذي يتشكل من ملايين الجزائريين هو قوة داعمة لإرادة الخير في الجيش في مكافحة الفساد وسوء التسيير للبلاد، ولا يمكن أن يكون هذا البرلمان الشعبي إلا قوة إضافية للبلاد في السير نحو بناء جزائر جديدة، جزائر ليس فيها مثل هذا العدد الهائل من المفسدين ومن الرديئين في الدواليب الحيوية للدولة.

من المؤسف أن يحدث كل هذا الفساد في البلاد.. عائلات بأكملها تتحول إلى عصابات فساد في أجهزة الدولة وفي الاقتصاد الوطني، وهذا لم يحدث حتى في النظام الاستعماري الذي أسقطته الثورة سنة 1962.. لهذا وجب التنويه ببرلمان الشعب في الشارع الذي كان وراء كشف كل هذا الفساد.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول