الضياع!

نقطة نظام
4 فبراير 2020 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

الحكومات الأجنبية التي هرّب المسؤولون الجزائريون الأموال الجزائرية إليها، تنتظر بفارغ الصبر قرارات العدالة الجزائرية ضد هؤلاء السرّاق لتطبق هذه الدول قوانينها في مصادرة هذه الأموال! فأحكام العدالة الجزائرية ضد هؤلاء هي ورقة قانونية في يد هذه الدول للقيام بمصادرة هذه الأموال على أنها أموال اكتسبت بطريقة غير شرعية وتحت طائلة القوانين عند هذه الدول التي تحرّم وتجرّم مثل هذه الممارسات! ولا يوجد أي أمل ولو ضئيل في عودة هذه الأموال إلى الجزائر... والدليل أن فرنسا وحدها صادرت ما يقارب ثلث أموال الخليفة استنادا إلى الأحكام القضائية التي أصدرتها العدالة ضده. ووصل الأمر بالعدالة الفرنسية إلى طلب الخليفة من بريطانيا لمتابعته جنائيا في هذه المسألة، والقضية كلها هي إسكات الجزائر والخليفة في مسألة المطالبة بإعادة الأموال المهرّبة نحو فرنسا إلى الجزائر!
حتى المصريين أخذوا جزءا من الأموال التي هرّبها شكيب خليل باسم قريبة زوجته إلى القاهرة بناء على إنابة قضائية صدرت من الجزائر ضد هذه المخلوقة. واعتمد المصريون على هذه الإنابة في توجيه التهمة إلى المعنية بأنها خالفت قوانين مصر الخاصة بالأنشطة المالية، وقامت مصر بمصادرة أموال هذه المخلوقة وهي أموال جزائرية مهرّبة؟!
الآن العديد من أعضاء العصابة الجزائرية في السجن ولا يستطيعون استخدام أموالهم في الخارج، وهناك حتى حسابات لا يمكن الولوج إليها إلا من طرف أصحابها... وعندما تصدر الأحكام القضائية ضد هؤلاء ستكون القضية سهلة لهذه الدول بأخذ هذه الأموال حلالا طيبا! والشعب الجزائري يكتفي بسجن سرّاقه دون الوصول إلى المال المسروق؟!
الشعب الجزائري قد يستفيد فقط من مصادرة الأموال التي تركها بعض السرّاق الفارين من العدالة إلى الخارج بعد صدور الأحكام ضدهم.. وما أتعس الجزائر التي يحكمها أمثال هؤلاء السرّاق الذين كانوا يسجنون ويقهرون الناس باسم المحافظة على الدولة والقانون وبعدها يفرون إلى الخارج ويصبحون في حالة متابعة من العدالة إذا عادوا إلى البلد الذي كانوا يحكمونه!
أي قيمة لبلد يحكمه أمثال هؤلاء، وأي قيمة لهؤلاء الذين كانوا ذات يوم ملء الأسماع والعيون باسم هذا البلد المسكين.. أي قيمة أخلاقية لنظام سياسي يفرز مثل هذه الممارسات؟!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول