عقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون، اليوم الجمعة، محادثات بوساطة عُمان، في أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ أن قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية العام الماضي.
وانتهت المحادثات غير المباشرة بين البلدين في مسقط، مع "إبداء استعداد لمواصلة" هذه المحادثات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن البلدين اتفقا على أن المحادثات "ستتواصل في وقت لاحق"، من دون تحديد موعد لذلك.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات كانت "بداية إيجابية وجيدة"، وإن الطرفين اتفقا على مواصلة المحادثات، وذلك في تصريحات لوسائل إعلام محلية.
وأضاف عراقجي: "كان هناك توافق على مبدأ استمرار المحادثات نفسها. وقد تقرر أن تستمر هذه العملية، لكن توقيتها وآليتها وتاريخها سيحدد لاحقًا".
وشدد عراقجي على أن المحادثات ركزت "حصريا" على الملف النووي، مؤكدا أنه "لم تتم مناقشة أي مواضيع أخرى مع الأمريكيين".
وتابع ذات المتحدث: "إذا استمر هذا المسار بين الجانبين فيمكننا في الجلسات المقبلة إيجاد إطار أوضح للمفاوضات".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الطرفين سيقرران موعد الجولة المقبلة من المحادثات بعد إجراء مشاورات مع حكومتيهما.
ولم تنقل وسائل الإعلام إلى حد الآن أي تصريحات من الوفد الأمريكي، الذي ترأسه مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، رفقة صهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنر.
وخلال اليوم، نقل الوفدان الإيراني والأمريكي "وجهات نظر وملاحظات ومقاربات" عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، حيث وصف هذا الأخير في منشور على منصة "إكس" المفاوضات بأنها "جدية للغاية".
وكتب البوسعيدي على حسابه في منصة "إكس": "كان من المفيد توضيح طريقة تفكير كل من إيران والولايات المتحدة وتحديد مجالات التقدم المحتملة". وأضاف: "نهدف إلى عقد جولة جديدة في الوقت المناسب، على أن تُدرَس النتائج بعناية في طهران وواشنطن".
وتُعقد الجولة الحالية وسط تحشيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، وتهديدات صهيونية بضرب إيران، لدفعها إلى إنهاء برنامجيها النووي والصاروخي والتخلي عما تصفه بـ "وكلائها في المنطقة".
وتؤكد طهران أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال