وجّهت المديرية العامة للضرائب مراسلة إلى المديريات الجهوية للضرائب، قصد تبليغها بدورها إلى المديريات الولائية، تتعلق بتوضيح نطاق تطبيق الإعفاءات من حقوق التسجيل المرتبطة بعمليات نقل ملكية العقارات ذات الاستعمال السكني المنجزة في إطار الترقية العقارية، وذلك بعد تسجيل جملة من التساؤلات حول كيفية تطبيق الأحكام القانونية الجديدة.
وأفادت المراسلة، التي تحمل رقم 248 المحررة بتاريخ 24 مارس الجاري (تحوز "الخبر" على نسخة منها)، بأن الإدارة المركزية تلقت استفسارات تتعلق بتطبيق أحكام المادة 258 الفقرة الخامسة المعدلة من قانون التسجيل، التي تنص على إعفاء عمليات اقتناء البنايات المخصصة أساسا للاستعمال السكني من حق نقل الملكية عندما تتم في إطار الترقية العقارية، لاسيما فيما يخص السكنات المنجزة ضمن برامج السكن العمومية.
وذكّرت المديرية العامة للضرائب بأن التعديلات التي أُدرجت على هذه المادة بموجب المادة 41 من قانون المالية لسنة 2026 تهدف أساسا إلى حصر الاستفادة من الإعفاء في العقود المتضمنة نقل ملكية السكنات لفائدة الأشخاص الطبيعيين فقط، وفي حدود الحصة التي تعود إليهم، وذلك بغرض تشجيع المواطنين على اقتناء السكنات.
وبناءً على ذلك، أكدت المراسلة أن المرقي العقاري لا يستفيد من هذا الإعفاء، إذ تبقى حصته خاضعة لحق نقل الملكية، ما يلزمه بدفع الرسوم المستحقة ضمن الآجال المحددة وفقاً لأحكام قانون التسجيل.
وبخصوص السكنات المنجزة في إطار برامج السكن العمومية، أوضحت المديرية أن المادة 258 الفقرة السابعة من قانون التسجيل، تنص على إعفاء عمليات نقل وبيع العقارات ذات الاستعمال السكني من حق نقل الملكية عندما تكون هذه العمليات في إطار صيغ السكن المدعمة التي تتنازل عنها الدولة أو الهيئات العمومية للسكن.
وشددت المراسلة على أن هذا الإعفاء يقتصر حصراً على عمليات البيع التي تقوم بها الدولة أو الهيئات العمومية للسكن، ضمن الصيغ المعتمدة أو ما يعادلها، بغض النظر عن صفة المرقي الذي أنجز المشروع.
غير أن الإعفاء لا يشمل عمليات البيع الحر للسكنات التي يقوم بها المرقي العقاري العمومي، إذ تبقى الاستفادة منه مرتبطة بطبيعة البرنامج وصفة الجهة البائعة.
وتشمل السكنات المعفاة من حقوق التسجيل أربع صيغ، وهي كل من السكنات المنجزة في إطار صيغة البيع بالإيجار (AADL)، حيث يتم نقل الملكية بعد تسديد كامل الأقساط والتنازل عنها من قبل الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره.
أما الصيغة الثانية فتتعلق بالسكن الاجتماعي العمومي عند التنازل عن الأملاك العقارية التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري لفائدة شاغليها.
بينما شمل الإجراء أيضا السكن الاجتماعي التساهمي (LSP) أو السكن الترقوي المدعم (LPA) الموجه أساساً لفائدة أصحاب الدخل المتوسط والمدعم من طرف الدولة. وأخيرا السكن الريفي.
كما أشارت المديرية العامة للضرائب إلى أن العقود المبرمة والموقعة قبل 1 جانفي 2026 تبقى خاضعة للأحكام القانونية التي كانت سارية قبل دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ بموجب قانون المالية لسنة 2026.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال