منوعات

نكسة قوية لقناة "سكاي نيوز عربية"

اتهامات بترويج الدعاية وإنكار جرائم إبادة جماعية.

  • 1944
  • 1:35 دقيقة
ح.م
ح.م

تستعد قناة "سكاي" البريطانية لقطع شراكتها المثيرة للجدل مع الإمارات، بعد اتهام "سكاي نيوز عربية" بترويج الدعاية وإنكار جرائم إبادة جماعية.

يشكل هذا القرار ضربة قوية للذراع الإعلامي للإمارات، ويضع سمعة القناة على المحك، ويثير جدلا واسعا حول "مصداقيتها المزعومة" التي حاولت سابقا تعزيزها عبر ارتباطها بقنوات "سكاي" العالمية.

وقد أبلغت "سكاي" رسميا بأنها ستسحب ترخيص استخدام علامتها التجارية من القناة العام المقبل، وفق ما كشفته صحيفة "ذا تليغراف"، حيث أوصل مسؤولو "سكاي" القرار إلى شركة الإعلام الإماراتية الحكومية في أواخر العام الماضي، وأكملوا الإجراءات القانونية اللازمة لانتهاء الترخيص.

ويأتي هذا الانفصال المرتقب بعد اتهام "سكاي نيوز عربية" بتبييض الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا سودانية مدعومة من الإمارات. وينهي قرار "سكاي" بفصل علاقتها بالمجموعة الإماراتية شراكة بنسبة 50-50 بين الطرفين بدأت عام 2010.

 وكان الهدف الأصلي من "سكاي نيوز عربية"، تقديم أعلى معايير التغطية الإعلامية في الشرق الأوسط، إلا أن مسؤولين سابقين في "سكاي"، حسب ذات الصحيفة، أكدوا أن القناة تحولت إلى منصة لدعاية حكام الإمارات.

وقد أثارت القناة جدلًا دوليا في العام الماضي بتغطيتها لهجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر السودانية، عاصمة ولاية دارفور، حيث وثقت صور الأقمار الصناعية مجزرة راح ضحيتها آلاف المدنيين، مع مشاهد لجثث ودماء مرئية من الفضاء.

وقال تقرير صادر عن البعثة الأممية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة في الفاشر وما حولها، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية.

إلا أن مراسل "سكاي نيوز عربية" الذي أُرسل إلى الموقع، والمُرتبط بالحكومة الموازية التي شكلتها قوات الدعم السريع، تم تصويره وهو يحتضن قائدة من القوات شجعت على اغتصاب نساء دارفور، وقال لها: "نحن معك". ثم نشر تقارير زعمت عدم وجود أي دليل على الفظائع التي وثقتها الأقمار الصناعية أو شهادات الناجين، وطرحت القناة عبر موقعها على الإنترنت شكوكا حول مصداقية الصور واعتبرتها "أخبارا مزيفة".

وتتهم التقارير الإمارات بدعم قوات الدعم السريع في الحرب السودانية المستمرة منذ سنة 2023، وذلك بهدف السيطرة على الموانئ والذهب والأراضي الزراعية في البلاد.